الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٣٣٥
النسبة، و هو الجملة الّتي انتصب عن تمامها لا افعل و لا ما أشبه، و اختاره ابن عصفور و عزاه إلى المحقّقين.
و هنا انتقضي كلام المصنّف (ره) في النوع الثاني من المعربات من الأسماء، و هو ما يرد منصوبا لا غير فشرع في النوع الثالث منها و هو ما يرد مجرورا لا غير، فقال:
[النوع الثالث: ما يرد مجرورا لا غير]
المضاف إليه
ص: النوع الثالث: ما يرد مجرورا لا غير، و هو اثنان:
الأوّل: المضاف إليه: و هو ما نسب إليه شيء بواسطة حرف جرّ مقدّر مرادا، و تمتنع اضافة المضمرات، و أسماء الاستفهام، و أسماء الشرط، و الموصولات، سوى «أيّ» في الثلاثة، و بعض الأسماء تجب إضافتها، إمّا إلى الجمل و هو: إذ، و حيث، و إذا، أو إلى المفرد ظاهرا أو مضمرا و هو: كلا و كلتا، و عند، و لدي و سوى، أو ظاهرا فقط و هو: أولو و ذو و فروعهما، أو مضمرا فقط و هو: وحده و لبّيك و أخواته.
تكميل: يجب تجرّد المضاف عن التنوين و نوني المثنّى و الجمع و ملحقاتهما، فإن كانت إضافة صفة إلى معمولها فلفظيّة، و لا تفيد إلا تخفيفا، و إلا فمعنويّة، و تفيد تعريفا مع المعرفة، و تخصيصا مع النكرة، و المضاف إليه فيها إن كان جنسا للمضاف فهي بمعنى «من» أو ظرفا له فبمعنى «في» أو غيرهما فبمعنى «اللام»، و قد يكتسب المضاف المذكر من المضاف إليه المؤنّث تأنيثه و بالعكس، بشرط جواز الاستغناء عنه بالمضاف إليه، كقوله: «كما شرقت صدر القناة من الدّم» و قوله: «انارة العقل مكسوف بطوع هوى» و من ثمّ امتنع: قامت غلام هند.
ش: «النوع الثالث» من المعربات «ما يرد مجرورا لا غير، و هو اثنان» لا ثالث لها.
«الأوّل: المضاف إليه»، و الاضافة لغة الإمالة و الإسناد، و منها ضافت الشمس للغروب، أي مالت، و أضفت ظهري إلى الحائط، أي أملته، و أسندته إليه. و اصطلاحا نسبة تفييديّة بين اسمين توجب لثانيهما الجرّ، فخرج بالتقييديّة الإسناديّة، و بما بعده زيد قام، و قام زيد.
و لا ترد الإضافة إلى الجمل، لأنّها في تأويل الاسم و بالأخير الوصف، كزيد الخيّاط، و ما جرى عليه المصنّف من كون المضاف إليه هو الثاني، فيكون المضاف هو الأوّل، و