الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ١٣٧
و حكي أبو زيد: جاءني أخك، و الفرّاء: هذا حمك.
و قصرهنّ أولي من نقصهنّ كقوله [من الرجز]:
٧٤- إنّ أباها و أبا أباها
قد بلغا في المجد غايتاها
و قول بعضهم: مكره أخاك لا بطل، و قولهم للمرأة حماها. حكاه الأصمعيّ.
الأفعال الخمسة:
«و» أمّا «النّون» فتكون علامة للرفع، نيابة عن الضّمّة «في» الفعل «المضارع المتّصل به ضمير رفع لمثنّى»، و هو الألف، سواء كان ذو الضمير حاضرا أو غالبا، و النّون بعده مكسورة غالبا، و قرئ: أَ تَعِدانِنِي [الأحقاف/ ١٧] بفتحها، و:
تُرْزَقانِهِ [يوسف/ ٣٧]، بضمّها، «أو لجمع» و هو الواو كذلك، «أو» لمؤنّثة «مخاطبة» و هو الياء، و النون بعدها مفتوحة، «نحو: يفعلان» بالياء المثنّاة التحتيّة للاثنين الغائبين، «و تفعلان» بالتاء المثنّاة الفوقيّة للاثنين المخاطبين و التثنيتين المخاطبتين و الغائبتين، «و يفعلون» بالياء المثنّاة التحتيّة للجماعة الذكور الغائبين، «و تفعلون» بالتاء المثنّاة الفوقيّة لجماعة الذكور المخاطبين«و تفعلين» للواحدة المخاطبة.
و تسمّي هذه الافعال الأمثلة الخمسة، لأنّها ليست أفعالا بأعيانها، كما أنّ الأسماء السّتّة أسماء بأعيانها، و إنّما هي أمثلة يكنّى بها عن كلّ فعل كان بمترلتها، فإنّ يفعلان كناية عن يذهبان، و يستخرجان، و نحوهما، و كذلك البواقي.
و إنّما حسبوها خمسة نظرا إلى لفظها كما هو الأنسب بنظر الفنّ، و لو عبّر المصنّف هنا بذلك، و لم يصرّح بالضمير لكان أولى، ليكون الألف و الواو أعمّ من أن يكونا ضميرين، نحو: الزيدان يفعلان، و الزيدون يفعلون، أو علامتين، نحو: يفعلان الزيدان، و يفعلون الزيدون، و أمّا ياء المخاطبة فلا تكون إلا ضميرا.
فصل في علامات النصب
[١] - هذا البيت نسب لأبي النجم العجلي و لرؤبه بن العجاج.
[٢] - سقطت خمسة في «ح».