الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٥٤٣
تنبيهات: الأوّل: إنّ التأكيد اللفظيّ يجرى في الاسم ظاهرا كما مرّ، و مضمرا كما قام إلا أنت أنت، و في الفعل بإعادة لفظه، نحو: قام زيد، أو بمرادفه، نحو: صمت سكت زيد، و في الحرف كذلك، نحو: نعم نعم و قوله [من الطويل]:
٥٦٨- ...
أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
و في الجملة كقوله [من الهزج]:
٥٦٩- أيا من لست أقلاه
و لا في البعد أنساه
لك اللّه على ذاك
لك اللّه لك اللّه
فإن كان المؤكّد ضميرا متّصلا أو حرفا غير جواب لم يعد اختيارا إلا مع ما دخل عليه، نحو: قمت قمت، أكرمتك أكرمتك، مررت به مررت به، إنّ زيدا إنّ زيدا قائم، أو إنّ زيدا إنّه قائم، أو مفصولا بفاصل، و لو حرف عطف أو وقف، كقوله [من الخفيف]:
٥٧٠- ليت شعري هل ثمّ هل آتينهم
و قوله [من الرجز]:
٥٧١- لا ينسك الأسى تأسّيا فما
ما من حمام أحد معتصما
و لا يجوز إعادته وحده دون فصل إلا ضرورة، كقوله [من الوافر]:
٥٧٢- فلا و اللّه لا يلفي لما بي
و لا للما بهم أبدا دواء
أجاز الزمخشريّ و ابن هشام و الرضيّ نحو: إنّ إنّ زيدا قائم، قال ابن مالك: و هو مردود لعدم إمام يستند إليه، أو سماع يعتمد عليه، و لا حجّة في قوله [من الخفيف]:
٥٧٣- إنّ إنّ الكريم يحلم ما لم
يرين من أجاره قد ضيما
فإنّه من الضرورات.
أمّا أحرف الجواب فتعاد وحدها، نحو: لا لا، نعم نعم، و الأجود إعادة الجارّ مع الظاهر أو ضميره نحو: مررت بزيد بزيد، و قوله تعالى: فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها [هود/ ١٠٨]، فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [آل عمران/ ١٠٧].
[١] - صدره:
و قلن على الفردوس اوّل مشرب»،
و هو لمضرس بن ربعي. اللغة: الفردوس: ماء لبني تميم، و هو اسم لأعلى مكان في الجنّة، المشرب: اسم مكان من الشرب، أجل و جير: حرفا جواب، أبيحت:
حلّلت، سمح بها، الدعاثر: جمع دعثور و هو الحوض المتهدّم.
[٢] - البيتان بلا نسبة. اللغة: أقلاه: أبغضه و أهجره.
[٣] - تمامه
أو يحولنّ من دون ذاك حمام»،
و هو للكميت بن معروف. اللغة: الحمام: المؤنّث.
[٤] - لم يذكر قائله. اللغة: الأسى: الحزن، الحمام: الموت
[٥] - هو لمسلم بن معبد الوالبي. اللغة: يلفي: مجهول من ألفيته بمعنى وجدته، و اللام الثانية في للما لتأكيد اللام الأولى.
[٦] - لم يعيّن قائله. اللغة: أجاره: حكاء و أنقذه، ضيم: مبني للمجهول من ضامه ضيما: ظلمه.