الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٧٧٤
تنبيه: زاد الزمخشريّ و ابن جنيّ و ابن مالك و ابن هشام الجملة المبدلة، قال تعالى:
وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنبياء/ ٣]، ثمّ قال: هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ [الأنبياء/ ٣]، قال الزمخشريّ: هذا في محلّ نصب بدلا من النجوي و محتمل التفسير.
و قال ابن جنيّ في قوله [من الطويل]:
٨٦٠- إلى اللّه أشكو بالمدينه حاجة
و بالشّام أخرى كيف يلتقيان [١]
جملة الاستفهام بدل من حاجة و أخرى أي إلى اللّه أشكو حاجتين تعذّر التقائهما، و الجمهور لم يذكروا ذلك، و قال أبو حيّان: و ليس كيف يلتقيان بدلا، بل استئناف للاستبعاد، انتهى. و لذلك لم يذكرها المصنّف (ره).
الجملة التابعة لما لها محلّ
ص: السابعة: التابعة لجملة لها محلّ، و محلّها بحسبها، نحو: زيد قام و قعد أبوه، بالعطف على الصغرى، و تقع بدلا بشرط كونها أوفى بتأدية المراد، نحو:
أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا
و إلا فكن في السرّ و الجهر مسلما
ش: الجملة «السابعة» من الجمل الّتي لها محلّ من الإعراب الجملة «التابعة لجملة لها محلّ» من الإعراب، « محلّها» أي التابعة «بحسبها» أي بحسب المتبوعة مرفوعة كانت، أو منصوبة أو مجرورة.
و تقع أعني التابعة معطوفه «نحو: زيد قام، و قعد أبوه بالعطف على» الجملة «الصغرى»، و هي قام الّتي هي خبر في محلّ رفع. و احترز بذلك من تقديرها معطوفة على الكبرى، لأنّها حينئذ لا محلّ لها لعطفها على جملة مستأنفة و من تقدير الواو للحال، لأنّها حينئذ لا تكون تابعة.
«تقع بدلا بشرط كونها أوفى» من الجملة الأولى «بتأدية» المعنى «المراد نحو» قول الشاعر [من الطويل]:
٨٦١- أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا
و إلا فكن في السّرّ و الجهر مسلما [٢]
فجملة لا تقيمنّ عندنا في محلّ نصب بدل اشتمال من ارحل، لما بينهما من الملابسة اللزوميّة، و هي أوفى بتأدية المعنى المراد من الجملة الأولى، فإنّ دلالتها على ما أراده من إظهار الكراهية لإقامته بالمطابقة بخلاف الأولى.
[١] - هو للفرزدق.
[٢] - تقدم برقم ٦٠٣.