الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٦٤٩
فيما يختصّ بالأفعال
إعراب الفعل المضارع
الحديقة الثّالثّة: فيما يتعلّق بالأفعال.
يختصّ المضارع بالإعراب: فيرتفع بالتجرّد عن النّاصب و الجازم.
و ينصب بأربعة أحرف «لن» و هي لتأكيد نفي المستقبل و «كي» و معناها السببيّة و «أن» و هي حرف مصدريّ، و الّتي بعد العلم غير ناصبة، و في «أن» الّتي بعد الظّنّ وجهان، و «إذن» و هي للجواب و الجزاء، و تنصبه مباشرة مقصودا به للاستقبال. نحو: إذن أكرمك، لمن قال: أزورك، و يجوز الفصل بالقسم، و بعد التإليه للواو و الفاء وجهان.
تكميل: و ينصب بأن مضمرة جوازا بعد الحروف العاطفة له على اسم صريح، نحو: «للبس عباءه و تقرّ عيني» و بعد لام كي إذا لم يقترن بلا، نحو: أسلمت لأدخل الجنّة، و وجوبا بعد خمسة أحرف:
«لام الجحود»: و هي المسبوقة بكون منفي، نحو: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ. و «أو» بمعنى إلى أو إلا، نحو: لالزمنك أو تعطيني حقّي. و «فاء السببية و واو المعية»، المسبوقتين بنفي أو طلب، نحو: زرني فأكرمك، و لا تأكل السّمك و تشرب اللّبن. و «حتّى» بمعنى إلى و كي، إذا أريد به الاستقبال، نحو: أسير حتّى تغرب الشّمس، و أسلمت حتّى أدخل الجنّة، فإن أردت الحال كانت حرف ابتداء.
ش: الحديقة الثالثة فيما يتعلّق بالأفعال ممّا لم يسبق له ذكر، إذ قد مرّ في الحديقة الأولى بيان حدّ الفعل و خواصّه و تقسيمه و أحكام أقسامه من الإعراب و البناء.