الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٣٢٤
الأسماء اللازمة للحالية:
تنبية: قد يلزم بعض الأسماء الحالية، نحو: كافة و قاطبة، فلا يضاف، قال الرضيّ و تقع كافة في كلام المتأخّرين و من لا يوثق بعربيته مضافة غير حال، و قد خطاوا في ذلك، انتهى.
و منهم الزمخشريّ في خطبة المفصّل قال محيطا بكافة الأبواب. قال ابن هشام في المغني: تجويز الزمخشريّ الحالية من الفاعل و من المفعول في قوله تعالى: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [البقرة/ ٢٠٨]، وهم، لأنّ كافّة مختصّة بمن يعقل، و وهمه في قوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [سبأ/ ٢٨]، إذ قدّر كافّة نعتا لمصدر محذوف، أي رسالة، لأنّه أضاف إلى استعماله فيما لا يعقل إخراجه عمّا التزمه فيه من الحالية، و وهمه في خطبته المفصل إذ قال محيطا بكافة الأبواب أشد لإخراجه إيّاه عن النصب ألبتّة.
و وقع للحريرى في المقامات إيراد قاطبة مضافة غير حال، قال بقاطبة الكتاب. قال ابن الخشاب: استعمال قاطبة مضافة إلى ما بعدها و تعريفها به و إدخاله حرف الجرّ عليها يدلّ على جهله بعلم النحو، و إنّه كان مقصّرا فيه جدّا.
[١] - سقط مضافة في «س».