الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٨٠
اسم عين كأسد و ثور، أو اسم معنى كفضل و زيد، أو من مشتقّ، إمّا وصف لفاعل كحارث و حاتم و حسن، أو لمفعول كمنصور و محمّد أو غير ذلك.
و ما وقع لابن معط في ألفيته من أنّ محمدا مرتجل، حيث قال [من الرجز]:
٣١- تمّ الّذي في الناس منه مفرد
مرتجل مثاله محمّد
فسهو ظاهر.
و إمّا من فعل، إمّا ماض كشمر و كعب، أو مضارع كيشكر و تغلب، أو أمر كأصمت بقطع الهمزة، ليدلّ على النقل علم لبريّة معيّنة، و قيل: هو علم جنس لكلّ مكان قفر كأسامة، و كسرت ميمه، و المسموع في الأمر الضمّ، لأنّ الأعلام كثيرا ما يغيّر لفظها عند النقل كما قيل في شمس بن مالك: شمس بضمّ الشين، و إمّا من جملة إمّا فعليّة كشاب قرناها، أو إسميّة، كزيد منطلق، و ليس بمسموع، و لكنّهم قاسوه.
ثمّ التقسيم إلى مرتجل و منقول، هو رأي الأكثرين، و قيل: الأعلام كلّها منقولة، و لا يضرّ جهل أصلها. و قيل: هو ظاهر مذهب سيبويه، و قيل: كلّها مرتجلة، و هو رأي الزّجاج، و المرتجل عنده ما لم يقصد في وضعه النقل من محل آخر إلى هذا، و موافقتها للنكرات بالعرض لا بالقصد.
قالوا: و التقسيم إنّما هو بالنسبة إلى الأعمّ الأغلب، و إلا فما هو علم بالغلبة لا منقول و لا مرتجل.
انقسام العلم إلى مفرد و مركب:
و ينقسم أيضا إلى مفرد كزيد و هند، و إلى مركب و هو ثلاثه أنواع: مركب إسناديّ، كبرق نحره، و شاب قرناها، و حكمه الحكاية، كقوله [من الطويل]:
٣٢- كذبتم و بيت اللّه لا تنكحونها
بني شاب قرناها تصرّ و تحلب
و مزجيّ، و هو كلّ اسمين جعلا اسما واحدا، و نزّل ثانيها مترلة تاء التأنيث، فيبنى الأوّل على الفتح، ما لم يكن آخره ياء، فيبنى على السكون كبعلبك و معدي كرب، و أمّا الثاني فيعرب ما لم يكن اسم صوت «كويه» من سيبويه، فيبنى على الكسر، و إضافيّ و هو الغالب، هو كلّ اسمين نزّل ثانيهما مترلة التنوين ممّا قبله، كعبد اللّه و أبي سعيد، و حكمه أن يجري الأوّل بحسب العوامل، و يجرّ الثاني بالإضافة.
[١] - اسم رجل.
[٢] - هو للأسدي، اللغة: تصرّ: من صرّ الناقة- و صرّا: شدّ ضرعها بالصرار لئلا يرضعها و لدها. تحلب:
من حلب الناقة- حلبا: استخرج ما في ضرعها من لبن.