الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٥٢٠
الأسماء في الوصف:
تتمّة: تشمل على فوائد الأولى قال [الأسترآباذي] في البسيط [في شرح الكافية] الأسماء في الوصف على أربعة أقسام:
ما يوصف و يوصف به، و هو اسم الإشارة و المعرّف بأل و المضاف إلى واحد من المعارف إذا كان متّصفا بالحدث.
و ما لا يوصف و لا يوصف به و هو ثواني الكني و أللهمّ عند سيبويه، و ما أوغل من الأسماء في شبه الحرف كأين و كم و كيف و المضمرات و ما أحسن قول الشاعر [من السريع]:
٥٣٧- أضمرت في القلب هوي شادن
مشتغل بالنحو لا ينصف
وصفت ما أضمرت يوما له
فقال لي المضمر لا يوصف
و ما يوصف و لا يوصف به و هو الأعلام. و ما يوصف به و لا يوصف و هو الجمل، انتهى.
و قال ابن هشام في تذكرته: المعارف أقسام، قسم لا ينعت بشيء، و هو المضمر، و قسم ينعت بشيء واحد، و هو اسم الإشارة خاصّة ينعت بما فيه أل خاصّة، و قسم ينعت بشيئين، و هو ما فيه أل، و ينعت بما فيه أل، و بمضاف إلى ما فيه أل، و قسم ينعت بثلاثة أشياء، و هو شيئان: أحدهما العلم ينعت بما فيه أل و بمضاف و بالإشارة، و الثاني المضاف ينعت بمضاف مثله و بما فيه أل و الاشارة، انتهى.
بقي أنّ اسم الإشارة و ما فيه أل ينعتان بالموصول أيضا، و العلم ينعت بالموصول و بالمضاف إليه، و لعلّه أدخله تحت ما فيه أل.
تعدّد النعت لمتعدّد:
الثانية: إذا تعدّدت النعوت غير واحد فإن اختلف معنى النعت و لفظه، وجب التفريق بالعطف بالواو، نحو: مررت برجلين كريم و بخيل، و برجال شاعر و كاتب و فقيه، إن اتّحدا، استغنى بالتثنية و الجمع عن التفريق، نحو: مررت برجلين كريمين و برجال كرماء، و غلب بالتذكير و العقل وجوبا عند الأجمال، كمررت بزيد و هند الصالحين، و برجل و امرأتين صالحتين. و التغليب بالعقل خاصّ بجمع المذكّر، تقول: مررت برجال و أفراس سابقين، و امتنع سابقات، و اختيارا عند التفضيل فتقول على التغليب: مررت بعبيد و أفراس سابقين، و على عدمه سابقين و سابقات.
[١] - ثواني الكني: القسم الثاني من الكنية نحو القاسم من أبي القاسم.
[٢] - لم يسمّ قائله. اللغة: الشادن: ولد الظبية. (ج) شوادن.