الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٢٧
أحد أولاد سبأ أقام بهذا القطر برهة، فنسب إليه، و الحارثيّ نسبة إلى أبى زهير الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمدانيّ، لكون نسب المصنّف ينتهي إليه، كان من أصحاب أمير المؤمنين علي (ع).
قال ابن أبى داود [١] كان من أفقه الناس و أفرضهم، تعلّم الفرائض من علي (ع)، مات سنة خمس و ستين من الهجرة، و الهمدانيّ نسبة إلى همدان، بسكون الميم، قبيلة من اليمن، و من تصانيفه: التفسير المسمّى بالعروة الوثقى، و التفسير المسمّى بعين الحياة و الحبل المتين و مشرق الشمسين و شرح الاربعين و الجامع العباسي الفارسي و مفتاح الفلاح و الزبدة فى الأصول و الرسالة الهلالية و الأثنى عشريات الخمس، و أجودهنّ الصلاتية، ثمّ الصّومية و خلاصة الحساب و المخلاة و الكشكول و تشريح الأفلاك و الرسالة الأسطرلابية و حواشي الكشّاف و حاشيته على البيضاويّ و حاشيته على خلاصة الرجال و دراية الحديث و الفوائد الصّمدية في علم العربية و التهذيب في النحو و حاشية الفقيه، و له غير ذلك من الرسائل المختصرة، و الفوائد المحرّرة (ره) و اللّه سبحانه أعلم، و هذا أوان الشروع في المقصود و اطلاع الشرح في أفق الوجود و سماء السعود [٢]. إن شاء اللّه تعالى.
ص: بسم اللّه الرحمن الرحيم
أحسن كلمة يبتدأ بها الكلام، و خير خبر يختتم به المرام، حمدك اللّهمّ على جزيل الإنعام و الصّلاة و السّلام على سيّد الأنام محمّد و آله البررة الكرام، سيّما ابن عمّه علي عليه السّلام، الّذي نصبه علما للاسلام، و رفعه لكسر الأصنام، جازم أعناق النّواصب الّلئام، و واضح علم النحو لحفظ الكلام.
الكلام على اسم الجلالة و كلمة التوحيد و الرحمن الرحيم:
ش: قال شيخنا و مولانا المصنّف:- روّح اللّه تعالى روحه و نوّر ضريحه- «بسم» الباء إمّا للإستعانة أو المصاحبة، و قد ترجّح الأولى بإشعارها بكون ذكر الاسم الكريم عند ابتداء الفعل وسيلة إلى وقوعه على الوجه الأكمل الأتمّ، حتّى كأنّه لا يتأتّى و لا يوجد بدون التبرّك بذكره و المصاحبة عرية عن ذلك الإشعار، و أمّا متعلّق الباء فمقدّر خاصّ أو عامّ، فعل أو
[١] - أحمد بن داود بن جرير بن مالك الأيادي، أحد القضاة المشهورين من المعتزلة، و رأس فتنة القول بخلق القرآن. خير الدين الزركلي، الأعلام، ج ١، الطبعة الثالثة، ١٩٦٩ م، ص ١٢٠.
[٢] - هذه الفقرة سقطت في «س».