الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٤٥١
اثنان و عشرون رجلا، و اثنتان و عشرون امرأة، و ثلاثة و عشرون رجلا، و ثلاث و عشرون امرأة، و هكذا إلى تسع و تسعين امرأة.
ش: «الرابع» ممّا يرد منصوبا و غير منصوب «مميّز أسماء العدد» بفتحتين، و العدد قيل: كميّة تطلق على الواحد، و ما يتألّف منه، فيدخل فيه الواحد، و قيل: نصف مجموع حاشيته، فيخرج، و قد يتكلّف لادراجه بشمول الحاشية الكسر، و الحقّ أنّه ليس بعدد، و إن تألّف منه الأعداد، كما أنّ الجوهر الفرد عند مثبتيه ليس بجسم، و إن تألّف منه الأجسام، قاله المصنّف في الخلاصة.
قال في الكشكول: أجمع أرباب الحساب على أنّ تعريف العدد بأنّه ما ساوي نصف مجموع حاشيته لا يصدق على الواحد، إذ ليس له حاشية تحتانيّة، و فيه نظر، إذ حاشية الفوقانيّة لكلّ عدد تزيد عليه بمقدار أو نقصان الحاشية التحتانيّة عنه، و من ثمّ كان مجموعهما ضعفه.
قد أجمعوا على أنّ العدد إمّا صحيح أو كسر، فتقول: الحاشية التحتانيّة للواحد هي النصف، فالفوقانيّة واحد و نصف، لأنّها تزيد على الواحد بقدر نقصان النصف عنه، كما هو شأن حواشي الأعداد، فالواحد نصف مجموعهما، فالتعريف المذكور صادق على الواحد، انتهى.
قال الرضيّ: و منع بعضهم أن يكون الاثنان من العدد. قالوا: لأنّ الفرد الأوّل و هو الواحد ليس بعدد، فكذا ينبغي أن يكون الزوج الأوّل، و هذا كلّه مبنيّ على اصطلاح الحساب.
و أمّا النحاة فعلى أنّ كلّا من الواحد و الاثنين عدد لا خلاف بينهم في ذلك، و لهم في تعريفه عبارت من أحسنها قول البلخيّ [١] في الوافي: العدد ما يقع جوابا لكم.
«فمميّز الثلاثة إلى العشرة» بدخول الغاية في حكم ما قبلها «مجرور» بإضافتها إليه لإبهام العدد و إضافة المبهم إلى مميزه ككلّ و غير، كما تقول: كلّ رجل، و أمّا نحو أحد عشر رجلا فسيأتي وجهه. « مجموع» و حقّه أن يكون مكسّرا من أبنيه القلّة، نحو:
ثلاثة أفلس و أربعه أعبد و سبعة أبحر، و أما كونه مجموعا فلقصد التطابق في المعنى، و أمّا كونه من أبنيّة القلّة فلأنّ الآحاد من العشرة فما دونها للقلّة فناسب أن يكون مميّزها قليلا، و قد يكون سالما إن أهمل تكسيره، نحو: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ ٢٩]، و سَبْعَ بَقَراتٍ [يوسف/ ٤٣]، و خمس صلوات، أو جاور ما أهمل تكسيره، نحو: سَبْعَ
[١] - أحمد بن سهل أحد الكبار الأفذاذ من علماء الإسلام، جمع بين الشريعة و الفلسفة و الأدب و الفنون، من مؤلفاته نظم القرآن، شرائع الأديان، مات سنه ٣٢٢ ه ق. المصدر السابق ١/ ١٣١.