الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ١٥٣
الفعل المضارع المعتلّ الألف كيحيا:
« رفعا و نصبا» أي في حالّتي الرفع و النصب لا غير كائن «في» الفعل «المضارع المعتل» بالالف لتعذّر تحريكها كيحيا و يخشى، و أمّا الجزم فقد مرّ بيانه.
كتابة نحو يحيا و الفرق بينه علما و فعلا:
تنبيه: كلّ ألف رابعة فصاعدا سبقت بياء تكتب بالالف، سواء كانت منقبلة عن ياء أو واو ك «يحيا» و أحيا و الدنيا، كراهة اجتماع اليائين، إلا في يحيي علما، فإنّها تكتب بالياء للعلمية، و لا يقاس عليه علم مثله، و قيل للفرق بينه فعلا و بينه اسما، و إنّما لم يعكسوا لأنّ الاسم أخفّ من الفعل فكان أحمل للاجتماع المثلين، قيل: و يبتني [١] على هذا الخلاف، الخلاف في كتابته بعد التنكير، فإن علّلناه بالعلميّة كتبناه بالألف لأنّه قد زالت علميّته، و إن علّلناه بالفرق كتبناه بالياء، لأنّ الاسميّة موجودة فيه، انتهى، و فيه بحث، فقد مرّ عن بعض المحقّقين أنّ العلم المنكّر باق على تعريفه و علميّته، فراجعه.
المضارع المعتلّ بالواو أو الياء:
« رفعا» أي في حالة الرفع فقط كائن «في» الفعل «المضارع المعتل بالواو أو الياء» لثقل الضمّة عليهما ك «يدعو» و «يرمي»، و أمّا في حالة النصب فلا يقدّر لخفّة الفتحة فتظهر، و قد تظهر الضّمّة في الضرورة كقوله [من الطويل]:
٧٩- إذا قلت علّ القلب يسلو قيّضت
هواجس لا تنفكّ تغريه بالوجد [٢]
و قوله [من الطويل]:
٨٠- فعوّضني عنها غنائي و لم تكن
تساوي عنزي غير خمس دراهم [٣]
و قد تقدّر أيضا الفتحة كقوله [من الطويل]:
٨١- و ما سوّدتني عامر عن وراثة
أبى اللّه أن أسمو بأم و لا أب [٤]
تنبيه: قد مرّ أنّ من يقول بتقدير الحركات في المعتلّ، يقول: إنّ جزمه بحذف الحركة، و من يقول بعدم تقديرها فيه يقول: أنّ جزمه بحذف آخره، و المصنّف جمع بين
[١] - ينبغي و «س».
[٢] - لم يذكر قائله. اللغة: يسلو: ينكشف، ينسي. الهواجس: جمع الهاجس بمعنى الخاطر.
[٣] - لم يسمّ قائله.
[٤] - هذا البيت لعامر بن الطفيل. اللغة: أسمو: مضارع سما بمعنى علا و ارتفع.