الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٧٦
مفهوماتها إلا مضافة إلى متعلّقات مخصوصة، لأنّه الغرض من وضعها لزم ذكرها لفهم هذه الخصوصيّات، فاندفع ما يتوهّم من اختلال حدّ الاسم بها جمعا و حدّ الحرف منعا.
فقوله: كلمة شامل للكلمات الثلاث، و ما بعده مخرج للاسم و الفعل، و قوله: «و لا مقترن» قيد لتحقيق ماهيّة الحرف، لا للاحتراز به عن شيء، و لا يجب في القيد أن يكون للاحتراز، بل قد يكون لتحقيق الماهيّة أو للإيضاح.
و قال ابن الخبّاز: في شرح الدّرّة الألفية لابن معط: و أرى أنّه لا يحتاج في الحقيقة إلى حدّ الحرف، لأنّه كلمة محصورة.
«و يعرف» أي يتميّز الحرف «بعدم قبول شيء من خواصّ أخويه»، الاسم و الفعل المذكورة أو غيرها، و إنّما ميّزه بذلك مع أنّ الحدّ مغن عنه تسهيلا على المبتدئ و تفهيما له، لأنّ حدّ الحرف ممّا أطال فيه المحقّقون الكلام، و اضطربت فيه آراء الأئمة الأعلام، و نحن بحمد اللّه قد أتينا بلباب التحقيق، فعليك بالتمسّك به، فإنّه بذلك حقيق.
تنبيه: قال ابن الخباز في شرح الدرة ما معناه أنّ تمييز الحرف بعدم قبوله شيئا من خواصّ أخويه رديّ، لأنّه حينئذ يتوقّف معرفة الحرف على معرفة تلك الخواصّ، و منها ما هو حرف فيلزم الدّور، و أجيب بأنّ توقّف معرفة الحرف على تلك الخواص، إنّما هو من حيث إنّها علامات، و أمّا توقّفها عليه فمن حيث إنّها حرف فاختلف الجهة فلا دور.
[مباحث في الاسم]
تقسيم الاسم إلى اسم عين و اسم معنى و مشتقّ:
ص: تقسيم: الاسم إن وضع لذات، فاسم عين، كزيد، أو لحدث، فإسم معنى، كضرب. أو لمنسوب إليه حدث، فمشتقّ، كضارب.
أيضا: إن وضع لشيء بعينه فمعرفة كزيد و الرجل و ذا و الّذي و هو و المضاف إلى أحدها معنى و المعرف بالنّداء و إلا فنكرة.
أيضا: ان وجد فيه علامة التانيث، و لو تقديرا كنافة و نار فمؤنّث، و إلّا فمذكّر، و المؤنّث إن كان له فرج فحقيقيّ، و إلّا فلفظيّ.
[١] - أحمد بن الحسين بن الخباز النحويّ الضرير، كان أستاذا بارعا في النحو و اللغة. العروض، له المصنّفات المفيدة، منها: شرح ألفية ابن معط، مات سنة ٦٣٧ ه، المصدر السابق ١/ ٣٠٤.
[٢] - يحيي بن معط المغربيّ النحويّ كان إماما مبرّزا في العربيّة، شاعرا محسنا، له: العقود و القوانين في النحو، كتاب شرح الجمل في النحو و ... و مات سنة ٦٢٨ ه، المصدر السابق، ٢/ ٣٤٤.