الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٦٢٥
الوجوه الّتي تعرف بها عجمة الاسم:
تنبيه: قال أئمة العربية: تعرف عجمة الاسم بوجوه.
أحدها: النقل بأن ينقل ذلك بعض أئمة اللغة.
الثاني: خروجه عن أوزان الأسماء العربية، نحو: أبريسم، فإنّ مثل هذا الوزن مفقود في أبنية الأسماء في اللسان العربيّ.
الثالث: أن يكون أوّله نون ثمّ راء، نحو: نرجس، فإنّ ذلك لا يكون في كلمة عربيّة.
الرابع: أن يكون في آخره زاء، نحو: مهندز [١]، فإنّ ذلك لا يكون في كلمة عربيّة.
الخامس: أن يجتمع فيه الصاد و الجيم، نحو: الصولجان [٢]و الجص [٣]
السادس: أن يكون فيه الجيم و القاف، نحو المنجنيق.
السابع: أن يكون خماسيّا أو رباعيّا عاريا من حروف الذلّاقة، و هي الياء و الراء و الفاء و اللام و الميم و النون. فإنّه متى كان عربيّا فلا بدّ أن يكون فيه شيء منها، نحو:
سفرجل و قذعمل [٤]و قرطعب [٥]و جحمرش [٦]. هذا ما جمعه أبو حيّان في شرح التسهيل، قاله في المزهر.
و إنّما تمنع العجمة صرف العجمي العلميّة «بشرط زيادته على الثلاثة، كإبراهيم» و اسماعيل و إسحق و يعقوب، لأنّه إذا كان ثلاثيّا ضعف فيه فرعيّة اللفظ لمجيئه على أصل ما يبني عليه الآحاد العربيّة.
تنبيه: قيّد صاحب جمع الجوامع [٧]الزيادة بأن لا يكون بياء التصغير، قال في شرحه لو كان رباعيّا، واحد حروفه ياء التصغير، لم يمنع الصرف إلحاقا بما قبل التصغير « لا أثر لتحرّك الأوسط» من الثلاثيّ كشتر بفتح الشين المعجمة و فتح المثنّاة من فوق، اسم حصن بديار بكر فهو منصرف «عند الأكثر».
قال الرضي: و هو أولى و ذلك أنّ تحرّك الأوسط في المؤنّث نحو: سقر أنّما أثر لقيامه مقام السادّ مسدّ علامة التأنيث، و أمّا المجمعة فلا علامة لها حتى يسدّ شيء مسدّها، بل الأعجميّ بمجرّد كونه ثلاثيّا سكن وسطه، أو تحرّك، يشابه كلام العرب، و
[١] - المهندز: الّذي يقدّر مجاري القني و الأبنية إلا أنّهم صيروا الزاي سينا، فقالوا مهندس، لأنه ليس في كلام العرب زاي قبلها دال. لسان العرب ٤/ ٤١٧١.
[٢] - الصّولج و الصّولجان و الصّلجانة: العود المعوج. و الجمع صوالجة.
[٣] - الجصّ: الّذي يطلي به.
[٤] - القذعمل: القصير الضخم من الإبل.
[٥] - قرطعب: ما عليه قرطعبة أي قطعة خرقة.
[٦] - الجحمرش: العجوز الكبيرة الغليظة.
[٧] - جمع الجوامع في النحو لجلال الدين عبد الرحمن ابي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١. كشف الظنون ١/ ٥٩٨.