الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٣٧٤
و الثاني كقوله [من الطويل]:
٣٥٠- و لكنّ أجرا لو فعلت بهيّن
...
و الثالث كقوله [من الطويل]:
٣٥١- ...
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
انتهى.
و قال في المغني: زيادتها في الخبر ضربان: غير موجب، فينقاس، و قد مرّ مثاله، و موجب، فيتوقّف على السماع، و هو قول الأخفش و من تابعه، و جعلوا منه: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها [يونس/ ٢٧]، و الأولى تعليق بِمِثْلِها باستقرار محذوف هو الخبر، انتهى.
الخامس: الحال المنفي عاملها، كقوله [من البسيط]:
٣٥٢- كائن دعيت إلى بأساء داهمة
فما انبعثت بمزؤود و لا وكل
السادس: التوكيد بالنفس و العين، نحو: جاءني زيد بنفسه أو بعينه.
اللام: و اللام، و هي مكسورة مع غير المضمر، مفتوحة معه في غير لغة خزاعة، نحو: لكم و لنا، و تكسر في لغتهم مطلقا، و هذا في غير ياء المتكلم، فإنّها تكسر معها و في غير المستغاث المباشر للياء، فإنّها تفتح معه، نحو: يا للّه، و تفتح الداخلة على الفعل، نحو: لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ [إبراهيم/ ٤٦]، قال الرضيّ: و نقل فتحها مع جميع المظهرات، و لها عشرون معنى:
أحدها: الاستحقاق، و هي الواقعة بين معنى و ذات، نحو: الْحَمْدُ لِلَّهِ [الحمد/ ١].
الثاني: الاختصاص، نحو: الجلّ للفرس.
الثالث: الملك، نحو: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ [البقرة/ ٢٥٥]، و بعضهم يستغني بذكره عن ذكر المعنيين قبله تقليلا لاشتراك.
الرابع: التمليك، نحو: وهبت لزيد دينارا.
الخامس: شبه التمليك، نحو: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً [النحل/ ٧٢].
السادس: التعليل، نحو: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ [النساء/ ١٠٥]، و منها اللام الثانية في نحو: يا لزيد لعمرو، و تعلّقها بمحذوف، و هل هو فعل من جملة مستقلّة، أي أدعوك
[١] - تمامه
و هل ينكر المعروف في الناس و الأجر»،
و لم يسمّ قائله. اللغة: الهيّن: الحقير، السهل اليسير.
[٢] - هو للفرزدق يهجوبها جريرا. و تمامه
إذا اقلولي عليها و أقردت»،
اللغة: القلولي: ارتفع، أقردت:
لصقت بالأرض و سكنت.
[٣] - لم يسّم قائله. اللغة: البأساء: الشدّة. الداهمة: الأمر إذا أتى بغتة، المزؤود: مفعول من زئد بمعنى ذعر و خوف، الوكل: العاجز، البليد، الجبان.
[٤] - من قبائل عرب الجنوب أو القحطانيين.