الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٩٢٣
١٠٥٤- متى ما تناخي عند باب ابن هاشم
تراحي و تلقى من فواضله ندى [١]
و بعد الخافض حرفا كان، نحو: فَبِما رَحْمَةٍ [آل عمران/ ١٥٩]، عَمَّا قَلِيلٍ [المومن/ ٤٠]، و قوله [من الخفيف]:
١٠٥٥- ربّما ضربة بسيف صقيل
بين بصرى و طعنة نجلاء [٢]
أو اسما كقوله تعالى: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ [القصص/ ٢٨]، و قول الشاعر [من الكامل]:
١٠٥٦- نام الخليّ و ما أحسّ رقادي
و الهمّ محتضر لدى وسادى
من غير ما سقم و لكن شفّني
همّ أراه قد أصاب فؤادي [٣]
قوله [من الطويل]:
١٠٥٧- ...
و لا سيّما يوم بداره جلجل [٤]
أى و لا مثل يوم، و قوله تعالى: مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات/ ٢٣].
و قيل: الخافض في قول بعضهم: ما خلا زيد و ما عدا عمرو بالخفض، و هو نادر.
و بعد أداة الشرط، جازمة كانت، كما مرّ، و غير جازمة، نحو: حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصارُهُمْ [فصلت/ ٢٠].
و بين المتبوع و تابعه في نحو: مَثَلًا ما بَعُوضَةً [البقرة/ ٢٦]. قال الزجّاج: ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريّين، انتهى. و يؤيّده قراءة ابن مسعود. و بعوضة بدل. و قيل: ما اسم نكرة صفة لمثلا، أو بدل منه، و بعوضة عطف بيان على ما، و زادها الأعشى مرّتين في قوله [من البسيط]:
١٠٥٨- أمّا ترينا حفاة لا نعال لنا
إنّا كذلك ما نحفي و ننتعل [٥]
و أمية بن أبى الصلت [٦]ثلاث مرّات في قوله [من الخفيف]:
١٠٥٩- سلع ما و مثله عشر ما
عائل ما و عالت البيقورا
[١] - اللغة: تناخي: مجزوم تناخين من أنخت البعير أي أبركته، ابن هاشم: محمد (ص)، تراحي: مجزوم تراحين من الراحة، الفواضل: جمع فاضلة، أي النعمة العظيمة، الندى: الجود.
[٢] - هو لعدى بن الرعلاء. اللغة: الصقيل: المجلو، بصرى: بلدة بالشام، الطعنة: الضربة بالرمح، نجلاء: واسعة.
[٣] - هما للأسود بن يعفر. اللغة: الخلي: الخالي من الهموم، ما أحسّ: ما أجد، الرقاد: النوم، محتضر: حاضر، الوساد: المخدة، السقم: المرض، شفّني: هزلني، الفؤاد: القلب.
[٤] - تقدّم برقم ٢.
[٥] - اللغة: الحفاة: جمع الحافي و هو من لا نعل له، النعال: جمع نعل، نحفي: نمشي بغير نعل، ننتعل، نلبس:
النعل.
[٦] - شاعر جاهلي من قيس عيلان، و كان مفطورا على التديّن، و حرّم الخمرة، و شكّ في الأوثان و أكثر شعره في الشؤون الدينيّة و التاريخيّة. مات سنة ٦٣٠ م. المصدر السابق ص ٢٨٦.