الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٨٦
الْمَأْوى [النازعات/ ٤١]، و مررت برجل حسن الوجه، و ضرب زيد الظهر و البطن، إذا رفع الوجه و الظهر و البطن.
و المانعون يقدّرون له في الآية، و منه في الأمثلة، و قيّد ابن مالك الجواز بغير الصلة.
قال الزمخشريّ في وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ ٤١]: إنّ الأصل أسماء المسمّيات.
و قال أبو شامة في قوله [من الطويل]:
٣٩- بدأت بسم اللّه في النظم أوّلا
...
إنّ الأصل: في نظمي، فجوّزا نيابتها عن الظاهر، و عن ضمير الحاضر، و المعروف من كلامهم أنّما هو التمثيل بضمير الغائب قاله في المغني.
اسم الإشارة:
و الثالث من المعارف اسم الإشارة، نحو: «ذا»، بألف ساكنة للمفرد المذكّر، و يقال: ذا بهمزة مكسورة بعد الألف، و ذائه بهاء مكسورة بعد الهمزة المكسورة، و ذاؤه بهاء مضمومة بعد همزة مضمومة، قال [من الرجز]:
٤٠- هذاؤه الدفتر خير دفتر
في كفّ قوم ماجد مصوّر
يروى بكسر الهاء و ضمّها، و في كتاب أبي الحسن الهيثم إنّما حرّكت الهاء فيها للضرورة، و الأصل فيهما ذا، و ألفه أصليّة عند البصريّين، لا زائدة خلافا للكوفيّين، و هو ثلاثيّ الأصل، حذفت لامه على الأصحّ، لا عينه، و عينه مفتوحة لا ساكنة على الأصحّ، قاله في التصريح.
و في الدّرّ المصون اختلف البصريّون: هل عينه و لامه ياء، فيكون من باب يحيى، أو عينه واو، و لامه ياء، فيكون من باب طويت، ثمّ حذفت لامه تخفيفا، أو قلبت العين ألفا، لتحرّكها و انفتاح ما قبلها، و هذا كلّه على سبيل التمرين، و إلا فهذا مبنيّ، و المبنيّ لا يدخله التصريف، و قال أبو حيّان: لو قيل: بأنّ ذا ثنائيّ الوضع، نحو: ما و إن، و الألف أصل بنفسها غير منقلبة عن شيء، و أصل الأسماء المبنيّة أن يوضع على حرف أو
[١] - عبد الرحمن بن إسماعيل الإمام ذو الفنون المشهور بأبي شامه، أتقن الفقه، و برع في العربية، و صنف: نظم المفصّل للزمخشريّ، مقدمة في النحو و ... مات سنة ٦٦٥ ه. المصدر السابق، ٢/ ٧٧.
[٢] - تمامه
تبارك رحمانا رحيما و موئلا»،
و هو للشاطبي (قاسم بن فيره). اللغة: الموئل: المرجع و الملجأ.
[٣] - لم يذكر قائله.
[٤] - أبو علي الحسن بن الهيثم (٩٦٥- ١٠٣٩ م) فلكيّ و رياضيّ من أهل البصرة، اشتهر بكتابه «المناظر» المنجد في الاعلام ص ١٦.
[٥] - ما وجدت عنوانه.