الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٨٣٧
فلو رأى من مضي أدنى مكارمكم
لم يذكروا بالندى معنى و لا هرما
إنّ الليإلى و الأيام مذ خدمت
بالسعد ملكك اضحت أعبد أو أما
بذلت تقفيه من بيت ممتدح
أوردته مثلا في رعيك الأمّما
و كلت بالدهر عينا غير غافلة
من جود كفكّ تاسوا كلّ من كلما
و منها
أمّا على إثر حمد اللّه ثمّ على
إثر الصلاة على من بلغ الحكما
و ما تلا ذاك من وصل الدعا و من
نشر الثناء على من أسبغ النعما
فاسمع لنظم بديع قد هدت فكري
له مقادة ملك أجزل القسما
حديقة تبتهج الأحداق بهجتها
من نحوها ناسم للنحو قدنسما
فاسمع إلى القول في طرق الكلام و ما
علم اللسان به قد حدا و رسما
النحو علم بأحكام الكلام و ما
من التعابير يعرو اللفظ و الكلما [١]
و للكلام كمال في حقيقته
فإن ترد حدّه فاسمعه منتظما
إنّ الكلام هو القول الّذي حصلت
به الإفادة لما ثمّ و التأما
و منها في باب المتعدّي لاثنين
فباب أعطى كسا منه و منه سقا
كما تقول سقاك اللّه صوب سما [٢]
و منه أولى و أتى مثل قولهم
أولاك ربي نعيم العيش و النعما
و من المتعدّي إلى ثلاثة
قاس بالهمزة النقل ابن مسعده
في باب ظنّ و فيها خالف القدما
من باب كان و اخواتها
نقول ما زلت مفضالا و ما برحت
منك السجايا توإلى الجود و الكرما
من نواصب المضارع
أعدد لكيلا و كيلا ثم كي و لكي
و ليس تمنع من نصب زيادة ما
[١] - يعرو: يصيب.
[٢] - الصوب: المطر.