الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٦٣٢
الثاني: العاري منها، فإن لم تضف إليه سورة، منع، كهذه هود، و قرأت هود، و إن أضيفت إليه سورة لفظا أو تقديرا صرف، كقرأت سورة هود، ما لم يكن فيه مانع يمنعه كقرأت سورة يونس.
الثالث: الجملة قُلْ أُوحِيَ [الجن/ ١]، و أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ ١]، فيحكى، فإن كان أوّلها همزة وصل قطعت، لأنّها لا تكون في الأسماء إلا في ألفاظ معدودة تحفظ، و لا يقاس عليها. أو في آخرها تاء التأنيث، قلبت هاء في الوقف، إذ هو شأن التاء الّتي في الأسماء، و تعرب لتصير اسما، و لا موجب للبناء، و يمنع الصرف للعلميّة و التأنيث نحو قرأت: اقْتَرَبَتِ [القمر/ ١]، بفتح الباء، و في الوقف اقتربه.
الرابع: حرف الهجاء كصاد و قاف و نون، فيجوز فيها الحكاية، لأنّها حروف، فتحكى، كما هي، و الإعراب لجعلها أسماء لحروف الهجاء، و على هذا يجوز فيها الصرف و المنع بناء على الحرف و تأنيثه، و سواء فيه أضيف إليه سورة أم لا، كقرأت صاد أو سورة صاد بالسكون و الفتح منوّنا و غيره.
الخامس: ما وزان الأعجميّ كحاميم و طاسين و ياسين، فأوجب ابن عصفور فيه الحكاية، لأنّها حروف مقطعة، و جوّز الشلوبين فيه ذلك و الإعراب غير منصرف لموازنته هابيل و قابيل. و قد قرئ ياسين بنصب النون، و سواء في جواز الأمرين أضيفت إليه سورة أم لا.
السادس: المركّب نحو: طسم، فإن لم تضف إليه سورة ففيه رأي ابن عصفور و الشلوبين فيما قبله، و رأي ثالث هو البناء للجزءين على الفتح كخمسة عشر، و إن أضيفت إليه سورة لفظا أو تقديرا ففيه الرأيان، و يجوز على الإعراب فتح النون و إجراء الإعراب على الميم كبعلبك، و إجراءه على النون مضافا لما بعده، و على هذا في ميم الصرف و عدمه بناء على تذكير الحرف و تأنيثه.
و أمّا كهيعص [مريم/ ١]، و حم عسق [الشوري/ ١ و ٢] فلا يجوز فيها إلا الحكاية، سواء أضيف إليها سورة أم لا، و لا يجوز فيهما الإعراب، لأنّه لا نظير لهما في الاسماء المعربة، و لا تركيب المزج، لأنّه لا يتركّب من أسماء كثيرة، و أجاز يونس في:
كهيعص أن يكون كلّه مفتوحا، و الصاد مضمومة، و وجهه أنّه جعله اسما أعجميّا، و أعربه و إن لم يكن له نظير في الاسماء المعربة، قاله في الهمع.
العدل: « العدل» و هو تحويل الاسم عن صيغته الأصليّة إلى أخري مع اتّحاد المعنى لا لإلحاق و لا إعلال و لا ترخيم و لا قلب، فخرج نحو: رجل لعدم اتّحاد المعنى و نحو: