الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٦٢٠
ص: خاتمة:
موانع صرف الاسم تسع: فعجمة
و جمع و تأنيث و عدل و معرفة
و زائدتا فعلان، ثمّ تركّب
كذلك وزن الفعل، و التاسع الصّفة
بثنتين منها يمنع الصّرف
هكذا بواحدة نابت فقالوا مضعّفة
و العجمة تمنع صرف العلم العجمي العلميّة، بشرط زيادته على الثلاثة: كإبراهيم، و لا أثر لتحرّك الأوسط عند الأكثر، و الجمع يمنع صرف وزن مفاعل و مفاعيل: كدراهم و دنانير، بالنّيابة عن علّتين، و ألحق به حضاجر للأصل، و سراويل للشبه، و التأنيث إن كان بألفي حبلى و حمراء، ناب عن علّتين، و إلا منع صرف العلم حتما، إن كان بالتّاء كطلحة، أو زائدا على الثلاثة: كزينب، أو متحرّك الأوسط كسقر، أو أعجميّا كجور، فلا يتحتّم منع صرف هند، خلافا للزجاج. و العدل يمنع صرف الصفة المعدولة عن أصلها، كرباع و مربع و كأخر، في: مررت بنسوة أخر، إذ القياس بنسوة آخر، لأنّ اسم التفضيل المجرّد عن اللام و الإضافة مفرد مذكّر دائما، و يقدّر العدل فيما سمع غير منصرف، و ليس فيه سوى العلمية: كزحل و عمر، بتقدير زاحل و عامر.
و التعريف شرط تأثيره في منع الصرف العلمية، و الألف و النون يمنع صرف العلم كعمران، و الوصف الغير القابل للتاء كسكران، فعريان منصرف، و رحمن ممتنع، و التركيب المزجيّ يمنع صرف العلم كبعلبك، و وزن الفعل شرطه الاختصاص بالفعل، أو تصديره بزائد من زوائد، و يمنع صرف العلم كشمّر، و الوصف الغير القابل للتاء كأحمر، فيعمل منصرف لوجود يعلمة، و الصفة تمنع صرف الموازن للفعل، بشرط كونها الأصل فيه، و عدم قبوله التاء، فأربع في مررت بنسوة أربع منصرف لوجهين. و جميع الباب يكسر مع اللام و الإضافة و الضرورة.
ش: هذه خاتمة لمباحث الأسماء في موانع الصرف. قال ابن يعيش في شرح المفصّل اختلف النّحويّون في منع الصرف، ما هو؟ فقال قوم: هو عبارة عن منع الاسم الجرّ و التنوين دفعة واحداة، و ليس أحدهما تابعا للآخر، إذ كان الفعل لا يدخله جرّ و لا تنوين، و هو قول بظاهر الحال، و قال قوم ينتمون إلى التحقيق: إنّ الجرّ في الأسماء نظير الجزم في الأفعال، فلا يمنع الّذي لا ينصرف ما في الفعل نظيره، و إنّما المحذوف منه على الخفّة، و هو التنوين وحده لثقل ما لا ينصرف لمشابهة الفعل، ثمّ تبع الجرّ التنوين في الزوال، لأن التنوين خاصّة للاسم، و الجرّ خاصة له، فيتبع الخاصّة الخاصّة.