الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٦١٩
يحلّ محله فعله مع استقامة المعنى، فيقال: ما رأيت رجلا يحسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد، و لأنّه لو لم يعرب المرفوع في ذلك فاعلا كان مبتدأ، و أحسن خبره، و لزم الفصل بين أفعل و معموله بأجنبيّ، و هو الكحل.
تنبيهات: الأوّل: الأصل في هذه المسالة أن يقع الاسم الظاهر بين ضميرىن: أوّلها للموصوف و ثانيهما للظاهر، كما مثّلنا، و قد يحذف الضمير الثاني، و تدخل من إمّا على الاسم الظاهر أو على محلّه أو على ذي المحلّ، فتقول: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من كحل عين زيد، أو من عين زيد، أو من زيد، فيحذف مضافا أو مضافين، و قد لا يؤتي بعد المرفوع بشيء، فتقول: ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل، قالوا: ما أحد أحسن به الجميل من زيد، و الأصل ما أحد أحسن به الجميل من حسن الجميل بزيد، ثمّ إنّهم أضافوا الجميل إلى زيد لملابسته له في المعنى، ثمّ حذفوا المضاف، و أقاموا المضاف إليه مقامه، قاله في الأوضح.
الثاني: قال ابن مالك: لم يرد هذا الكلام المتضمّن رفع الظاهر إلا بعد النفي، و لا بأس باستعماله بعد النهي و الاستفهام الّذي فيه معنى النفي، نحو: لا يكن أحد أحبّ إليه الخير منه إليك، و هل رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد.
و منع ذلك أبو حيّان، فقال: يجب اتّباع السماع و الاقتصار على ما قالته العرب على أنّ إلحاقهما ظاهر في القياس، لكن الأولى اتباع السماع.
الاسم الّذي لا ينصرف