الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٥٢٧
أي و كحّلن العيونا، و الجامع بينهما التحسين، و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ [الحشر/ ٩]، أي و اعتقدوا الإيمان، و الجامع بينهما الملازمة و الألفة، و لولا هذا التقييد لورد اشتريته بدرهم فصاعدا، إذ التقدير فذهب الثمن صاعدا.
الثالث عشر: عطف الشيء على مرادفه، نحو: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ [يوسف/ ٨٦]، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ [البقرة/ ١٥٧]، لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً [طه/ ١٠٧]، و قوله [من الوافر]:
٥٤٦- ...
و ألفى قولها كذبا و مينا
و زعم ابن مالك أنّ ذلك يأتي في أو و أن، منه: وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً [النساء/ ١١٢]. قال ابن هشام في شرح بانت سعاد: و فيه نظر لإمكان أن يراد بالخطئية ما وقع خطأ و بالإثم ما وقع عمدا.
الرابع عشر: عطف المقدّم على متبوعه للضرورة، كقوله [من الوافر]:
٥٤٧- ...
عليك و رحمة اللّه السّلام
الخامس عشر: عطف ما تضمّنه الأوّل إذا كان المعطوف ذا مزية نحو: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [البقرة/ ٢٣٨].
السادس عشر: جواز فضلها من معطوفها بظرف أو عديله، نحو: وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ ٩].
السابع عشر: جواز حذفها إن أمن اللبس كقوله [من الخفيف]:
٥٤٨- كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا
ينبت الودّ في فؤاد الرجال
أي و كيف أمسيت، كذا قيل، و في إنفراد الواو بذلك نظر.
ففي المغني حكى أبو الحسن: أعطه درهما درهمين ثلاثة، و خرّج على إضمار أو، و يحتمل بدل الإضراب.
و الفاء للجمع و التعقيب و الترتيب، و سيأتي الكلام عليها في المفردات. و ثمّ و يقال: فمّ بإبدال التاء فاء، كقولهم في جدث جدف، و ثمة بإلحاقها تاء ساكنة و مفتوحة، فتخصّ حينئذ بعطف الجمل للجمع و الترتيب و المهلة و في كلّ خلاف، أمّا الجمع فزعم الأخفش و الكوفيّون أنّه قد يتخلّف بأن تقع زائدة، فلا تكون عاطفة ألبتّة، و حملوا على ذلك قوله تعالى: حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ ضاقَتْ عَلَيْهِمْ
[١] - صدره «و قدّمت الأديم لراهشيه»، و هو لعدي بن زيد، و يروى «و قدّدت» اللغة: الأديم: الجلد، لراهشيه: أي إلى أن وصل القطع للراهشين، و هما عرقان في باطن الذراع يتدفّق الدم منهما عند القطع.
[٢] - تقدم برقم ٩٧.
[٣] - لم يسمّ قائله.