الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٥١٢
التوابع
ص: التوابع: كلّ فرع أعرب بإعراب سابقه، و هي خمسة:
ش: باب التوابع. «التوابع» جمع تابع باعتبار غلبة الاسميّة عليه، و إلا ففاعل صفة لا يجمع على فواعل، «كلّ فرع» متلبّس «بإعراب سابقه» الّذي هو فرع عليه في الإعراب، أي بجنس إعرابه، بحيث يكون إعرابه من جنس إعراب سابقه المذكور.
فقوله: «كلّ فرع» يشمل المحدود و غيره، ممّا هو فرع عن غيره في الإعراب أو في العمل أو غيرهما، و ما بعده يخرج ما عدا المحدود، و قد مرّ بيان ما يترتّب على إدخال كلّ في الحدّ من الفساد.
و أحسن حدّ التوابع قول ابن الحاجب في شرح منظومته: التوابع ما ثبت له الإعراب فرعا عن غيرها، و هو أحسن من حدّه في الكافية: كلّ ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة. و قال أبو حيّان: التوابع محصورة بالعدّ، فلا تحتاج إلى رسم و لا حدّ، و لذلك لم يحدّها جمهور النّحويّين.
تنبيهات: الأوّل: المراد بالتوابع توابع الأسماء، إذ الكلام فيما يتعلّق بها فلا نقض بنحو قوله [من الطويل]:
٥٣٤- فأين إلى أين النّجاة ببغلتي
أتاك أتاك اللّاحقون أحبس أحبس
و قوله [من الكامل]:
٥٣٥- لا لا أبوح بحبّ بثنة إنّها
أخذت على مواثقا و عهودا
الثاني: المراد بالإعراب في اللاحق و السابق أعمّ من أن يكون لفظيّا أو تقديريا أو محليّا حقيقة أو حكما، فلا يرد نحو: جاءني هولاء الرجال، و يا زيد العاق، و لا رجل ظريفا.
الثالث: أفهم قوله «سابقه» وجوب تقديم المتبوع على التابع، و جوّز الكوفيّون تقديم عطف النسق بشروط.
أحدها: أن يكون بالواو، و زاد ابن هشام أو الفاء، أو ثمّ أو أو أو لا.
الثاني: أن لا يؤدّي ذلك إلى وقوع العاطف صدرا، فلا يجوز: و عمرو زيد قائمان.
الثالث: أن لا يؤدّي إلى مباشرة العاطف عاملا غير متصرّف، فلا يجوز: إنّ و زيدا عمرا ذاهبان، و لا ما أحسن و عمرا زيدا.
[١] - لم يعين قائله: اللغة: البغلة. دابة معروفة.
[٢] - هو لجميل بثنية. اللغة: أبوح: مضارع باح بما في نفسه، إذا أظهره للناس، المواثق: جمع موثق: العهد الّذي توثق به كلامك و تؤكد به التزامك، العهود: جمع عهد، و هو بمعنى الموثق و الميثاق.
[٣] - سقط أن لا يؤدّي في «ح».