الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٣٨٥
٣٧٣- ما زال مذ عقدت يداه إزاره
...
أو اسميّة كقوله [من الطويل]:
٣٧٤- و ما زلت أبغي المال مذ أنا يافع
...
و فيهما حينئذ قولان: أحدهما و هو المشهور، أنّهما ظرفان مضافان، فقيل: إلى الجملة، و قيل إلى زمن مضاف إلى الجملة، الثاني: أنّهما مبتدءان، فيجب تقدير زمن مضاف إلى الجملة.
السادس: الكاف، فيقع اسما مرادفا لمثل، و لا يكون كذلك عند سيبويه و المحقّقين كما قال في المغني إلا في ضرورة الشعر كقوله [من الرجز]:
٣٧٥- ...
يضحكن عن كالبرد المنهمّ
و قال كثير منهم الأخفش و الفارسيّ: يجوز في الاختيار، فجوّزوا في نحو: زيد كالأسد أن يكون الكاف في موضع رفع، و الاسد مخفوضا بالاضافة.
و يقع مثل هذا في كتب المعربين كثيرا. قال الزمخشريّ في قوله تعالى: كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ [آل عمران/ ٤٩] إنّ الضمير فيه راجع إلى الكاف من كهيئة الطير، أي فانفخ في ذلك الشيء المماثل، فيصير كسائر الطيور انتهى.
و وقع مثل ذلك في كلام غيره، و لو كان كما زعموا لسمع في الكلام مثل:
مررت بكالأسد.
و نقل في شرح" بانت سعاد" عن ابن مضاء أنّها اسم أبدا، لأنّها بمعنى مثل و هو غريب، و تتعيّن الحرفيّة حيث كانت زائدة خلافا لمن أجاز زيادة الأسماء و حيث وقعت هي و مخفوضها صلة، كقوله [من الرجز]:
٣٧٦- ما يرتجي و ما يخاف جمعا
فهو الّذي كاللّيث و الغيث معا
خلافا لابن مالك في إجارته أن يكون مضافا و مضافا إليه على إضمار المبتدأ كما في قراءة بعضهم تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ [الأنعام/ ١٥٤] و هذا تخريج للفصيح على الشاذّ.
[١] - تتمته
فسما فأدرك خمسة الأشبار»،
و هو للفرزدق يمدح بها يزيد بن المهلب. اللغة: الإزار: سروال، سما: ارتفع و علا، الأشبار: جمع شبر: ما بين أعلى الإبهام و أعلى الخنصر.
[٢] - تتمته:
وليدا و كهلا حين شبت و أمرادا»،
و هو للأعشى. اللغة: أبغي: أطلب، إليافع: الغلام الّذي قارب الحلم أو راهق العشرين. الأمرد: من لا شعر في وجهه.
[٣] - قبله
بيض ثلاث كنعاج جمّ»،
و هو للعجاج. اللغة: البيض: أراد به النساء، النعاج: أراد به هنا بقر الوحش حيث شبه النساء بهنّ في العيون و الأعناق، الجمّ: بضم الجيم هي الّتي لا قرن لها، و بفتح الجيم بمعنى الكثير، البرد: حب الغمام، المنهمّ: الذائب.
[٤] - لم يسم قائله. اللغة: الغيث: المطر.