الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٣٧٥
لعمرو، أو اسم هو حال من المنادى، أي مدعوّا لعمرو، قولان، لم يطّلع ابن عصفور على ثانيهما، فنقل الإجماع على الأوّل.
السابع: موافقة إلى، نحو: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة/ ٥].
الثامن: موافقة على، نحو: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً [الإسراء/ ١٠٩].
التاسع: موافقة في، نحو: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الأنبياء/ ٤٧].
العاشر: موافقة من، نحو: سمعت له صراخا، و قول جرير [من الطويل]:
٣٥٣- لنا الفضل في الدّنيا و أنفك راغم
و نحن لكم يوم القيامة أفضل
الحادي عشر: موافقة عند، كقولهم: كتبته لخمس خلون.
الثاني عشر: موافقة بعد، نحو: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [الإسراء/ ٧٨]
الثالث عشر: موافقة بعد، نحو: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ [الأحقاف/ ١١]، قاله ابن الحاجب، و قال ابن مالك و غيره: هي لام التعليل، و قيل: غير ذلك.
الرابع عشر: التبليغ، و هي الجارّة لاسم السامع لقول أو ما في معناه نحو: قلت له، و أذنت له، و فسّرت له.
الخامس عشر: الصيرورة، و تسمّي لام العاقبة و لام المال، نحو: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً [القصص/ ٨]، و أنكرها البصريّون و من تبعهم، و ردّوها إلى التعليل بحذف السبب و إقامة المسبب مقامه، و سيأتي عليها مزيد الكلام في حديقة الأفعال، إن شاء اللّه تعالى.
السادس عشر: القسم و التعجّب معا، و تختصّ باسم اللّه تعالى كقوله [من البسيط]:
٣٥٤- لله يبقى على الأيّام ذو حيد
...
السابع عشر: التعجّب المجرّد عن القسم، و تستعمل في النداء، كقولهم: يا للماء و يا للشعب، إذا تعجّبوا من كثرتهما، و في غيره كقوله: للّه دره فارسا، و للّه أنت.
الثامن عشر: التعدية، نحو: ما أضرب زيدا لعمرو، و قال في التصريح: لأنّ الضرب متعدّ في الأصل، و لكن لمّا بني منه فعل التعجّب نقل إلى فعل بضمّ العين، فصار قاصرا، فعدّي بالهمزة إلى زيد و باللام إلى عمرو، و هذا مذهب البصريّين. و ذهب الكوفيّون
[١] - اللغة: راغم من رغم بمعنى ذلّ و يقال: رغم أنفه: ألصقه بالتراب.
[٢] - تمامه
بشمخرّ به الظيّان و الأس»،
و هو لأبي ذؤيب الهذلي. اللغة: الحيد: جمع حيدة و هو العقدة في قرن الوعل، المشمخّر: الجبل، الظيان و الأس: نباتان جبليان زكيان.