الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٣٥٨
/ ٢٣]، في من فتح مثلا، و هو صفة لحقّ و قراءة بعض السّلف: أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ [هود/ ٨٩]، و قول الفرزدق [من البسيط]:
٣١٨- ...
... و إذ ما مثلم بشر
و قول الآخر [من البسيط]:
٣١٩- لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت
حمامة في غصون ذات أوقال
فغير فاعل ليمنع، و قد جاء مفتوحا، و قد يوؤّل جميع ذلك، و زعم ابن مالك أن ذلك لا يكون في مثل لمخالفتها المبهمات بأنّها تثنّي و تجمع، كقوله تعالى: إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [الأنعام/ ٣٨] و قول الشاعر [من البسيط]:
٣٢٠- ...
و الشّرّ بالشّرّ عند اللّه مثلان
و تأوّل الآية، و أمّا بيت الفرزدق ففيه أجوية مشهورة، و لا يأتي بحثه هذا في غير، لأنّ قولهم: غيران و إغيار ليس يعرف، و لو كان المضاف غير مبهم لم يبن.
الثاني: أن يكون المضاف زمانا مبهما و المضاف إليه إذ نحو: وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ [هود/ ٦٦]، و مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ [المعارج/ ١١] يقرءان بجرّ يوم و فتحه.
الثالث: أن يكون زمانا مبهما و المضاف إليه فعل مبنيّ كقوله [من الطويل]:
٣٢١- على حين عاتبت المشيب على الصّبا
و قلت ألّما أصح و الشّيب وازع
و قوله [من الطويل]:
٣٢٢- لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما
على حين يستصبين كلّ حليم
رويا بالفتح، و هو أرحج من الإعراب عند ابن مالك، و مرجوح عند ابن عصفور.
فإن كان المضاف إليه فعلا معربا أو جملة اسميّة، فقال البصريّون: يجب الإعراب، و الصحيح جواز البناء، و منه قراءة نافع: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [المائدة/ ١١٩]، بالفتح بناء و قراءة غير أبي عمرو: يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ [الانفطار/ ١٩]، و قال [من الطويل]:
٣٢٣- إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني
نسيم الصّبا من حيث يطّلع الفجر
[١] - تمام البيت
فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم
... إذ هم قريش.»
[٢] - البيت لأبي قيس بن الأسلت «صيفي بن عامر» اللغة: ذات أو قال: ذات ثمرات.
[٣] - صدره
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها»
هو لكعب بم مالك أو لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري. اللغة: مثلان: سيّان.
[٤] - هو للنابغة الذبياني. اللغة: عاتبت: لمت في تسخط، الصبا: اسم للصبوة، و هي الميل إلى هوي النفس و اتباع شهواتها، المشيب: ابيضاض المسود من الشعر. وزاع: زاجر، ناه.
[٥] - لم يسمّ قائله. اللغة: التحلّم: تكلّف الحلم.
[٦] - هو لأبي صخر الهذليّ. اللغة: اسلو: أنسي، يهيج: يثير.