الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٢٣٣
السادس: أن تقع في أوّل الجملة المضاف إليها ما يختصّ بالجمل و إذ و إذا و حيث، نحو: جلست إذ أو حيث إنّ زيدا جالس.
السابع: أن تقع قبل اللام المعلّقة، نحو: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [المنافقون/ ١].
الثامن: أن تقع جوابا للقسم، نحو: وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ [الدخان/ ٣ و ٢].
التاسع: أن تقع خبرا من اسم عين نحو: زيد إنّه فاضل.
تنبيهات: الأوّل: قال الدمامينيّ في المنهل: قد يجب الفتح مع الحكاية بالقول، نحو:
قال زيد أنّك فاضل أكرمتك، ففتحتها لأنّها في أوّل المحكى مفتوحة لوقوعها بعد لام التعليل المحذوقة، أي لأنّك فاضل أكرمتك.
فإن قلت: فالموجب إذن للفتح أنّما هو وقوعها بعد الجارّ لاكونها محكىة بالقول.
قلت: الموجب للكسر في الواقعة بعد القول المقصود به الحكاية، وقوعها في الابتداء نظرا إلى الكلام المحكى، و قد عدّوا هذه [١]قسما برأسه، فلنعدّ تلك [٢]أيضا [قسما برأسه] و لا فرق، فتامّله.
فتح همزة أنّ بعد حيث و الكلام على ذلك:
الثاني: قال ابن هشام: قد أولع الفقهاء و غيرهم بفتح أنّ بعد حيث، و هو لحن فاحش، فإنّها لا تضاف إلا إلى الجملة، و أنّ المفتوحة و معمولاها في تأويل المفرد، انتهى.
و قد أوجب جماعة، منهم الرضيّ و صاحب اللباب و السّيّد ركن الدين فتحها نظرا لإصالة الإفراد في المضاف إليه، و أجاز بعضهم الفتح و الكسر نظرا إلى كلا الوجهين. و في شرح التسهيل للدمامينيّ، الفتح صحيح، لأنّ حيث تضاف إلى الجملة و إلى المفرد كقوله [من الطويل]:
١٥٩- و نطعنهم تحت الكلى بعد ضربهم
ببيض المواضي حيث ليّ العوائم [٣]
بجرّ ليّ، فيجوز إذن في أنّ الواقعة بعدها الوجهان. فإن قلت: إضافة حيث إلى المفرد نادر، فلا يحمل عليه، قلت: يجوز الفتح، و إن قلنا: إنّها مضافة إلى الجملة بناء على أنّ أنّ و معموليها بتأويل مصدر وقع في موضع مبتدأ محذوف الخبر على حدّ قوله [من الرجز]:
[١] - سقط هذه في «ح».
[٢] - سقط تلك في «س».
[٣] - لم يسم قائل البيت، اللغة: الكلى جمع الكلية. البيض: السيوف. ليّ مصدر بمعنى الشدّ و الفتل. العوائم جمع عمامة.