الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ١٢٣
ليشمل ما كان مفرده مذكّرا، كاصطبلات و حمامات، و ما سلم فيه بناء الواحد، و ما تغيّر فيه ذلك، كسجدات.
لا يقال: يردّ ذلك على تعبير المصنّف، لأنّا نقول: التعبير به جري على الغالب، أو إنّ في الكلام حذف مضاف، أي صيغة جمع المؤنّث السالم أو حذف معطوف، أي الجمع المونث السالم، و ما على صيغته، فلا يخرج ما جمع بألف و تاء من جمع المذكّر، و لا ما تغيّر فيه بناء مفرده، لأنّ صيغته صيغة جمع المؤنّث السالم في عرف النحاة، و إن كان في الحقيقة جمع مذكّر أو مكسّر، أو إنّه لم يلتفت لما جمع بالألف و التاء من جمع المذكّر أو المكسّر لقلّته.
و دأبهم المألوف ذكر ما هو الأغلب و الأكثر، لا ما هو الأقلّ و الأندر، أو إنّ المراد بجمع المؤنّث السالم ما جمع بألف و تاء مزيدتين مجازا بطريق ذكر الملزوم و إرادة اللازم، لأنّ جمع المؤنّث السالم في عرف النحاة واقع على الجمع بالألف و التاء، و الملازمة العرفيّة تكفي في صحّة المجاز.
فإن قلت: فيلزم أن يكون جمع المؤنّث السالم مستعملا إمّا حقيقته و مجازه أن استعمل فيهما جميعا، أو في مجازه فقط أن استعمل في معنى شامل لهما، و على التقديرين يلزم المجاز على الخلاف في جواز الأوّل؟ قلت: هو مجاز مشهور على أنّه يمكن أن يدّعي أنّ نحو: اصطبلات و حبليات جمع مؤنث سالم حقيقة عرفيّة لا مجاز.
تنبيهات: الأوّل: قوله السالم صفة للجمع كما قال بعضهم. و جوّز بعض المحقّقين كونه صفة للمؤنث، فإنّه موصوف بالسلامة حقيقة، لأنّه واقع على المفرد.
الثاني: أورد على قولهم: ما جمع بألف و تاء مزيدتين، أنّ الّذي جمع بهما هو المفرد، و ليس هو المراد في مقام الجمع المذكور، و أجيب بأنّ الّذي جمع بها معناه الّذي وقع عليه ما يجمع بهما، و هو المجموع بهما فهو المفرد بوصف ضمّ غيره إليه، لا المفرد قبل ضمّ.
ضابط فيما يجمع بألف و تاء قياسا:
ضابط الّذي يجمع بألف و تاء قياسا مطّردا خمسة أنواع: أحدها ذو التاء مطلقا إلا نحو: شاة و شفة و أمة و مرآة و امرأة و فلانة و فلة، و نقل في أمة: أميات و أموات، و يحتاج إلى نقل من العرب: الثاني: علم المؤنّث مطلقا
[١] - و لا تغيّر «ط».
[٢] - بطريق الملزوم «س».
[٣] - سقط قياسا في «س».
[٤] - الفلّة: الثلمة في السيف و جمعها فلول.