الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ١٠١
٤٨- ...
و من عضة ما ينبتنّ شكيرها
و قوله [من الطويل]:
٤٩- قليلا به ما يحمدنّك وارث
...
الخامسة أن يكون أقلّ، و ذلك بعد لم، و بعد أداة جزاء غير أمّا كقوله [من الرجز]:
٥٠- يحسبه الجاهل ما لم يعلما
شيخا على كرسيه معممّا
و كقوله [من الكامل]:
٥١- من نثقفن منهم فليس بآئب
...
أحكام أقسام الفعل
حكم الفعل الماضي:
هذه «تبصرة» تتعلّق بأحكام أقسام الفعل، إذ قد تحقّقت مدلول كلّ من الأفعال، فاعلم أنّ لكلّ أحكاما تخصّه، فالفعل الماضي مبنيّ، و هو على وفق الأصل، إذ الأصل في الأفعال البناء لاستغنائها عن الإعراب باختلاف صيغها لاختلاف المعاني المعتورة عليها، و بناؤه على الفتح، ثلاثيّا كان أو رباعيّا أو خماسيّا أو سداسيّا، و لا يزيد على ذلك، و بني على الحركة لمشابهة المضارع في الجملة لوقوعه صفة، نحو:
مررت برجل ضرب، و صلة، نحو: مررت بالّذي قام، و شرطا و جزاء، نحو: إن ضربتني ضربتك، و حالا نحو: جاءني رجل و قد ضرب.
و خصّ بالفتحة طلبا للخفّة، «إلا إذا كان آخره ألفا»، سواء كانت منقلبة عن واو، نحو: غزا، أو ياء، نحو: رمي، فأنّ أصلهما «غزو» و «رمى»، قلبت الواو و الياء ألفين، لتحرّكهما و انفتاح ما قبلهما، فيكون مبنيّا على السكون للاعلال المذكور.
ما خالف فيه المصنّف النحاة من أنّ المعتلّ الاخر مبنيّ على السكون:
هذا مفهوم كلامه، و هو خلاف ما صرّح به النحاة من أنّ المعتلّ الآخر مبنيّ على الفتح تقديرا، و السكون عارض، و لهذا إذا قدّر سكون الآخر، رجعت الواو و الياء، فقيل: غزوت و رميت.
[١] - تمام البيت
إذا مات منهم ميّت سرق ابنه»،
اللغة: العضة. كلّ شجر عظام، الشكير: ما ينبت في أطراف أصل الشجر و أغصانه.
[٢] - تمامه
إذا نال ممّا كنت تجمع مغنما»،
و هو لحاتم الطائي. اللغة: ما: زائدة. المغنم: الغنيمة.
[٣] - البيت للعجاج أو لأبي الصمعاء و هو شاعر مخضرم.
[٤] - تمامه
أبدا و قتل بني قتيبة شافي»،
و هو لبنت مرة بن عاهان أبي الحصين الحارثي. اللغة: نثقفن: ندركه و نظفر به، آئب. راجع.
[٥] - أنّ لكلّ أفعال تخصه «ح».