إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٨٦
قوله : ( روى عن أبيجعفر وأبيعبداللّه عليهماالسلام ) . في الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبيعبداللّه عليه السلام [١] ؛ وبهذا الإسناد عن جابر عن أبيجعفر عليه السلام [٢] ؛ وفي باب اجتناب المحارم : عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبيجعفر عليه السلام [٣] ، تعيّن السند الأوّل « جع » . قوله : ( والمراد بأبيالعبّاس هذا أحمد [ بن عُقْدة ] ) . الظاهر أنّه أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة ، أو أحمد بن علي بن عبّاس لكونهما صاحبي كتاب الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام ، وكلاهما في غاية الجلالة . وكون الأوّل زيديّا لا يضرّ على الاعتماد بتوثيقه ؛ لما ذكره الشيخ والنجاشي في شأنه من الثقة والجلالة ، وتأييد انضمام الغير إليه ، وتأييدهما بكونهما صاحب اُصول ، كما ذكره الشيخ في الرجال . وتضعيف ابن الغضائري [٤] لا يعارض « م ح د » . والظاهر من المحشّي اعتبار الصحّة في سند التوثيق ، كما يأتي على عنوان ميسر بن عبدالعزيز . وروى أبوبصير قال : ذكر أبوعبداللّه عليه السلام كثير النوا وسالم بن أبيحفصة وأباالجارود ، وقال : «كذّابون مكذّبون كفّار عليهم لعنة اللّه » [٥] . وابن عقدة زيديّ جاروديّ على ذلك مات ، وقد يعتمد على ما هو الخيار عنده وليس بخيار عندنا ، كما في عنوان الحكم بن عبدالرحمن بن أبينعيم ، روى ابن عقدة عن الفضل بن يوسف ، قال الحكم بن عبدالرحمن : خيار ثقة ثقة . وفي « يب » في صفة الوضوء : فأمّا ما رواه ابن عقدة عن فضل بن يوسف ، عن محمّد بن عكاشة ، عن جعفر بن عمارة [ الحارثي ] قال : سألت جعفر بن محمّد ... الحديث [٦] . واعلم أنّ كثيرا ورد في تضاعيف الكلام : هكذا ذكر ذلك أبوالعبّاس في الرجال ، أو في رجال أبيعبداللّه عليه السلام ، وفي « ست » : وله كتب كثيرة : كتاب التاريخ ... إلى أن قال : كتاب من روى عن أبيجعفر محمّد بن علي عليهماالسلام ، كتاب من روى عن زيد بن علي ومسنده ، كتاب الرجال وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمّد عليه السلام [٧] ، فقول « جش » : « كثيرا ذكر ذلك أبوالعبّاس في كتاب الرجال أو الرجال » هو هذا الكتاب . وفي عنوان الحسين بن عثمان : ذكره أبوالعباس في رجال أبيعبداللّه عليه السلام [٨] ، وفي عنوان حكم بن مسكين : روى عن أبيعبداللّه عليه السلام ذكره أبوالعباس [٩] ، وفي عنوان الحسين بن محمّد بن الفضل : ثقة روى
[١] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٧٠ ، ح ٥ .[٢] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٢ .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٨٠ ، ح ٢ .[٤] الرجال لابن الغضائري ، ص ٣٦ ، الرقم ٢ .[٥] اختيار معرفة الرجال ، ص ٢٣٠ ، الرقم ٤١٦ .[٦] تهذيب الأحكام ، ج ١ ، ص ٥٩ ، ح ١٥ . . فالوجه فيه أيضا ما قدّمناه من التقيّة لأنّ رجاله رجال العامّة والزيديّة ، وفي عنوان حميد بن حمّاد : روى ابن عقدة عن محمّد بن عبداللّه بن أبيحكيم ، عن ابن ينهو : أنّه ثقة ، وعليها بخط الشهيد الثاني رحمه الله : وابن الينهو من علماء العامّة ، ويأتي في ترجمة محمّد بن عبدالرحمن بن أبيليلى حكم رواية ابن عقدة في « صه » . {*} ثمّ قوله : ( بكونه صاحب اُصول كما ذكره الشيخ ) لعلّه أراد بذلك أنّه صاحب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل أخرج فيه لكلّ رجل الحديث الذي رواه ، بناءً على أنّ الأربعة ألف رجل منهم صاحب اصول ، فهو جامع جميع اصولهم . وليس الأمر كذلك ، بل هو ذكر لكلّ واحد حديثا واحدا وهذا شائع بينهم ، ومن ذلك في كتب الصدوق كتاب فيه ذكر من لقيه من أصحاب الحديث ، وعن كلّ واحد منهم حديث . وصرّح « م د ح » أنّه ـ يعني ابن عقدة ـ صنّف كتاب الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلاموأنّه جمع فيه أربعة آلاف رجل ، ونقل عن كلّ واحد منهم حديثا واحدا . وعلى كلّ حال ، هذا التأييد لا دخل له في المقام ، فإنّ الرجل فاسد الرأي أوّلاً وآخرا لا اعتناء بقوله ، وقبول روايات صاحب الاُصول ـ إذا كان فاسد الرأي ـ ليس من هذا الوجه ، بل لأنّ جمع الاُصول عن أئمّتهم اتّفق منهم في حال الاستقامة وبعد شهرة الكتب ، وأخذ الأصحاب إيّاها بالقبول لا يضرّ تغييره . وقوله : « بالوقف ونحوه » ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، وليس الكلام فيما رواه بل في قوله : « وشهادته » « جع » . قوله : ( أو ابن نوح ) . يفهم من « جش » في عدّة مواضع أنّه ابن نوح « م د ح » . ومن مواضع [ منه ] أيضا أنّه ابن عقدة ، ومن ذلك في ترجمة إسحاق بن عمّار