إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٣٩٠
وذكر النجاشي إيّاه في ترجمة معاوية بالوصف المذكور لتوضيح النسب كما هو عادته « جع » .
[ ٧٢٧ ] عمّار بن معاوية الدُهْني
في الكافي : عن سفيان بن عيينة ، عن عمّار الدهني قال : سمعت علي بن الحسين عليهماالسلام ... [١] « جع » .
[ ٧٢٨ ] عمّار بن موسى الساباطي
في « يب » في باب بيع الواحد بالاثنين بعد ذكر أخبار : وهذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمّار بن موسى الساباطي وهو واحد وقد ضعّفه جماعة من أهل النقل وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به ، لأنّه كان فطحيّا ، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنّه ـ وإن كان كذلك ـ فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه [٢] ، انتهى . أقول : وفيه نظر ، لأنّ كونه ثقة لا يقتضي قبول قوله كما يعهد من الشيخ حيث لا يعمل بالخبر العاري عن القرائن والبانون للعمل بقوله قيّدوه بما ينفرد به ، وظاهر أنّ مرادهم بالضعف عدم قبول قوله ، فقول الشيخ : « لا يطعن عليه » لا يطابق مرامه ولا ينافي قولهم ، ثانياً : أنّ العمل بالموثّق ليس من طريقة الشيخ . وبالجملة فالكلام لا يخلو من اضطراب « م د » . فيما قاله نظر أيضا ، أمّا قوله : « كونه ثقة لا يقتضي قبول قوله عند الشيخ حيث لا يعمل بالخبر العاري من القرائن » ففيه أنّ من جملة القرائن عند المتقدّمين كون الراوي ثقة ، فإنّها قرينة واضحة على ثبوت ما رواه ، وصحّة نقله لا ريب فيها . وأمّا أنّ مقتضى قول الشيخ أخيرا ردّ كلام المضعّفين لعمّار وإبطاله وقوله : « إنّ العمل بالموثّق ليس من طريقة الشيخ » فغير صحيح كما هو ظاهر من التهذيب والاستبصار ، بل العمل بالموثّق ـ بل الضعيف ـ على طريقة المتأخّرين متى اقترن بقرينة كوجوده في كتاب معتبر عندهم ـ كالكتب المعتبرة عندنا ـ حيث نصّ مصنّفوها على صحّتها ، وهو واضح ، واللّه أعلم « م د ح » . والمراد بقولهم : « ما انفرد بنقله لا يعمل به » يعني : المنقول من جهة أنّه رواه لا يعمل به ، وليس مرادهم أنّ ما رواه وروى معه غيره يعمل به لانضمام القرينة وعدم جواز العمل بالعاري عن القرينة عندهم ، وحيث علم مراد الشيخ من الخبر العاري عن القرينة ، فإذا علم أنّ كلامه تامّ التقريب لا غبار عليه وأنّ المنافاة بين قولهم وقوله بيّنة . وبالجملة كلامه واضح ، ومقصوده أنّ تضعيف الرجل لكون مذهبه فاسدا ، ثمّ التفريع عليه بأنّ روايته
[١] الكافي ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ح ٣٠ .[٢] تهذيب الأحكام ، ج ٧ ، ص ١٠٠ و١٠١ ، ذيل ح ٤١ .