إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٥٠
بطعام وكان صائماً يبكي وقال : قتل حمزة فلم يوجد له ما يكفّن فيه إلاّ ثوباً واحداً ، وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفّن فيه إلاّ ثوباً واحداً ، لقد خشيت أن يكون عجّلت لنا طيّباتنا في حياتنا الدنيا ، وروى حديث [ ... ] وذكر أبو عبيدة بن الجرّاح منهم [ ... ]رواية سعيد بن زيد قال : [ ... ] مات عبدالرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة وصلّى عليه عثمان [١] . [ ٦٩ ] عامر بن عبداللّه بن الجَرّاح : ابن هلال بن أهيب بن اُميّة بن ضَبّة بن الحارث بن فهر بن مالك ، يلتقي مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في فهر بن مالك [ ...] أبو عبيدة بن الجرّاح ، قال ابن [ ... ]أبو أبي عبيدة يتصدّى لأبي عبيدة يوم بدر ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلمّا أكثر قصده أخذه أبو عبيدة فقتله ، فأنزل اللّه هذه الآية حين قتل أباه : « لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّه َ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّه َ وَرَسُولَهُ »الآية [٢] . قال الواقدي : مات أبو عبيدة بن الجرّاح في طاعون عَمْواس بالشام سنة ثمان عشرة ؛ وقال عثمان بن عطا عن أبيه : قبر أبو عبيدة ببيسان ؛ وقال سعيد بن عبدالعزّى : مات بالأُردُنّ وصلّى عليه معاذ بن جبل . [ ٧٠ ] عبداللّه بن مسعود الهُذَلِي : كنيته أبو عبدالرحمن . وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « من سرّه أن يقرأ القرآن رطباً كما أنزل ، فليقرأ قراءة ابن اُمّ عبد » [٣] . روي عن عبداللّه : قال صلى الله عليه و آله : « لقد رأيتني سادس ستّة ما على الأرض مسلم غيرنا » [٤] . أقول : هذا هو المراد بما في كلامهم « فلان من الستّة » . توفّي بالمدينة وصلّى عليه الزبير سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع ، وكان أوصى أن يصلّي عليه الزبير للمؤاخاة التي كانت بينهما . [ ٧١ ] عبداللّه بن عبّاس : قال أصحاب التاريخ : ولد عبداللّه بن عبّاس في الشعب وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين . وروي عنه أنّه قال : توفّي النّبيّ صلى الله عليه و آله وأنا ابن خمس عشرة سنة ، قال ابن عبّاس : قلت للحرورية : ما تنقمون على ابن عمّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوختنه وأصحاب رسول اللّه معه ؟ قالوا : ننقم عليه ثلاثاً ، قلت : وما هنّ ؟ قالوا : أوّلهن أنّه حكّم الرجال في دين اللّه وقد قال اللّه تعالى : « إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للّه ِِ » [٥] ، قلت : وماذا ؟ قالوا : قاتل ولم يَسْبُ ولم يغنم ، لئن كانوا كفّاراً لقد حلّت له أموالهم ، ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم . قلت : وماذا ؟ قالوا : محا نفسه من أمرالمؤمنين ، فإن لم يكن أميرالمؤمنين فهو أمير الكافرين . قلت : أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب اللّه المحكم وحدّثتكم من سنّة نبيّه ما لا تنكرون
[١] بعض الكلمات لا يقرأ في الأصل .[٢] المجادلة : ٢٢ .[٣] بحارالأنوار ، ج ٣١ ، ص ٢١٣ ؛ فضائل الصحابة ، ص ٤٦ ؛ المسند لأحمد بن حنبل ، ج ١ ، ص ٧ ؛ سنن ابن ماجة ، ج ١ ، ص ٤٩ ، وفي أكثرهم : يقرأ القرآن غضاً .[٤] المستدرك للحاكم ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج ٧ ، ص ٥٢١ ؛ الصحيح لابن حبّان ، ج ١٥ ، ص ٥٣٧ ؛ المعجم الكبير ، ج ٩ ، ص ٦٥ .[٥] الأنعام (٦) : ٥٧ .