إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٣٧
أنصاري ، خدم النبي صلى الله عليه و آله عشر سنين ، كنيته أبوحمزة ، كان له يوم قدم مدينة رسول اللّه صلى الله عليه و آله عشر سنين ، عاش مائة سنة وسنتين ، قيل : توفّي سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : إحدى وتسعين ، هو آخر من توفّي بالبصرة من الصحابة وولد من صلبه ثمان وسبعون ذكراً وحفصة واُمّ عمرو [١] . [ ٤ ] أنس بن النَضْر : عمّ أنس بن مالك ، شهد اُحداً واستشهد به . [ ٥ ] اُسَيْد بن حُضَيْر : أنصاري عَقَبي بدري، كنيته أبو يحيى وقيل: أبو عتيك، توفّي في خلافة عمر.
باب الباء
[ ٦ ] بلال بن ربَاح : قال أصحاب التواريخ : بلال من أهل الصفّة واسم اُمّه حمامة ، مات بدمشق ، قيل : فلمّا كانت خلافة أبي بكر تجهّز بلال فخرج إلى الشام ، قال أهل التواريخ : كان بلال من السابقين الأوّلين ، شهد بدراً والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كان من المعذّبين في اللّه ، روي عن عبداللّه قال : أوّل من أظهر الإسلام سبعة ومنهم بلال [٢] . أقول : فما ورد في كلامهم أنّ فلاناً من السبعة أو من السابقين مرادهم ذلك ، وكونه من المعذّبين يعني : في مكّة بعد إظهار الإسلام . قيل : توفّي بلال بدمشق سنة عشرين ، وقيل : سنة ثمان عشرة ، ودفن بباب الصغير . [ ٧ ] البَراء بن معرور : بفتح الميم والعين المهملة وراءين مهملتين ، قال أهل التاريخ : البراء بن معرور أحد النقباء وأوّل من بايع ليلة العقبة وأوّل من استقبل الكعبة [٣] وأوصى بثلث ماله ، توفّي في أوّل الإسلام ، أنصاري . أقول : البراء قبل أن يصلّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى الكعبة كان في سفر ، فتوجّه للصلاة إلى الكعبة ، فقال البراء بن معرور : يا نبيّ اللّه إنّي خرجت في سفري هذا وقد هداني اللّه للإسلام فرأيت أن لا أجعل هذه البنية منّي بظهر ، فصلّيت إليها وقد خالفني أصحابي في ذلك حتّى وقع في نفسي من ذلك ، فما ذا
[١] اُسد الغابة ، ج ١ ، ص ١٢٧ و١٢٨ .[٢] المجموع للنووي ، ج ١٩ ، ص ٢٢٢ ؛ الفصول المختارة ، ص ٢٥٥ ؛ بحارالانوار ، ج ٣٨ ، ص ٢٦٤ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٣ ، ص ٣٤٩ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج ٧ ، ص ٥٣٧ .[٣] أوّل من استقبل الكعبة يعني : بعد دعوة النبيّ صلى الله عليه و آله ، وأمّا في الجاهلية فكان قد يتّفق استقبال الكعبة كما ذكر في سعيد بن زيد واحد العشرة يقال : زيد بن عمرو كان يستقبل الكعبة ويقول : إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم ويصلّي ، فسئل رسول اللّه عنه ، فقال : يحشر اُمّة وحده بيني وبين عيسى بن مريم ، قالوا : يا رسول اللّه أرأيت ورقة بن نوفل فإنّه كان يستقبل الكعبة ويقول : اللهمّ ديني دين زيد وإلهي إله زيد ، فقال رسول اللّه : رأيته في بطنان الجنّة عليه حلّة من سندس . أقول : الظاهر من ذلك أنّه في الجاهلية لم تكن صلاة ، أو كانت ولكن غير مستقبل الكعبة « منه » .