إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٦٣
وإنّما بعث ابنه ...» [١] . « جع » . قوله : ( وقد عرفت ما فيه ) . ومن ذكر نقل الولد غرضه أنّه قال في موضع بالقبول وفي موضع آخر بعدم القبول ، والتوجيه بما ذكره المصنّف حينئذ لا يلائم ذلك ، بل ما ذكره المصنّف تحقيق المقام من خارج . وفي نقد الرجال قال : وربّما يقال : إنّ الفسق خروج عن طاعة اللّه مع اعتقاده أنّه خروج ، ولا شبهة أنّه مَن يجعل مثل هذه مذهبا إنّما يعدّ من أعظم الطاعات ، وبالجملة الأقوى ما نقلناه من « صه » [٢] ، انتهى . ولا يخفى أنّ ما ذكره يدلّ على خلافه جلّ أحاديث أصحابنا ، بل ذلك خلاف المذهب . والكلام في ذلك وتحقيق الحقّ فيه له محلّ آخر « جع » . قوله : ( قال : حدّثنا جدّ أبي [ وعمّ أبي محمّد وعلي ابنا سليمان ] ) . الظاهر : حدّثنا جدّي وعمّ أبي ، فإنّ جدّه محمّد بن سليمان أبوطاهر ، كما صرّح به في سيف بن عميرة . ويفهم من « جش » أنّ أباغالب الزراري يروي عن عمّ أبيه علي بن سليمان ، وهو جدّه محمّد بن سليمان ، وكأنّه الصواب ، فتأمّل « م د » . قوله : « كما صرّح به في سيف » إن أراد التصريح بأنّ جدّه محمّد بن سليمان ، فليس فيه ذلك ، وفي ترجمة سيف هكذا : «أخبرني الحسين بن عبيداللّه ، عن أبيغالب الزراري ، عن جدّه وخال أبيه محمّد بن جعفر» [٣] . ولم يزد عليه شيء . وإن أراد التصريح بقوله جدّي لا جدّ أبي فهو كذلك ، لكن المذكور في الإسناد أبوغالب أحمد بن محمّد بن سليمان ، فيكون جدّه سليمان لا محمّد بن سليمان وهو قال في الإسناد محمّد وعلي ابنا سليمان . وما أسند إلى « جش » لم أجده في شيء من كلام « جش » . نعم في ترجمة إسماعيل بن مهران : حدّثنا أبوغالب أحمد بن محمّد قال : حدّثني عمّ أبيعلي بن سليمان عن جدّ أبي محمّد بن سليمان [٤] . يظهر من ذلك أنّ أباغالب قد يروي عن العمّ والجدّ ، وقد يروي عن العمّ والعمّ عن الجدّ ، ولا دخل
[١] كمال الدين ، ص ٧٥ .[٢] نقد الرجال ، ج ١ ، ص ٤٦ ، الرقم ١٤ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ٢١ و٢٢ ، الرقم ٣ .[٣] رجال النجاشي ، ص ١٨٩ ، الرقم ٥٠٤ .[٤] رجال النجاشي ، ص ٢٦ ، الرقم ٤٩ .