إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٤٤٠
أقول : يستفاد من قول النجاشي : « وهم ثقات » [١] توثيق معاذ بن مسلم والحسن بن أبيسارة ، وقد وثّقهما العلاّمة [٢] ، وكأنّه من هنا أخذ ، فالعجب من شيخنا أيّده اللّه حيث لم يتعرّض لذلك في محالّهما . وقوله : ( قال أبوجعفر ومحمّد بن الحسن ) حكاية للمحكي في كتبهم ، أي يقولون تارة : قال أبوجعفر الرواسي ، وتارة : قال محمّد بن الحسن « م د » . لم يكن هذا المقام مقام إيراد هذه الفائدة ، بل في محلّهما « جع » .
[ ٨٤٩ ] محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد
قوله : ( عارف بالرجال ) . قال الصدوق في الفقيه في باب صوم التطوّع : وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه [ لمن صامه ] فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن رضى الله عنهكان لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ رحمه اللهولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح [٣] ، انتهى . إلاّ أنّه قد يخالفه في الجمع بين الأخبار وفي العمل ببعض الأخبار ، ومن ذلك ما نقل عن الصدوق في المقنع أنّه قال : وروي أنّه لا يجوز للرجل أن يصلّي على جنازة بنعل حذو [٤] ، وكان محمّد بن الحسن يقول : كيف يجوز الصلاة الفريضة [ به ]ولا يجوز صلاة الجنازة ، وكان يقول : لا يعرف النهي عن ذلك إلاّ عن رواية محمّد بن موسى الهمداني وكان كذّاباً ، قال الصدوق : وصدق في ذلك إلاّ أنّه لا أعرف من غيره رخصة وأعرف النهي وإن كان غير ثقة ، ولا يردّ الخبر بغير معارضة [٥] ، انتهى . قوله : « وأعرف النهي » أي : صحّة النهي من جهة صحّة الرواية بوجه ما كوجوده في كتاب معتبر ونحوه « جع » .
[ ٨٥٠ ] ملحق : محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن
إسحاق بن موسى الكاظم معروف بنعمة أبوعبداللّه ذكره ابن بابويه في خطبة الفقيه [٦] ومدحه بما لامزيد عليه،وذكر أنّه سأله تأليف الكتاب المذكور «م د ح».
[١] رجال النجاشي ، ص ٣٢٤ ، الرقم ٨٨٣ .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ١٧١ ، الرقم ١٢ ، وص ٤٤ ، الرقم ٤٨ .[٣] من لا يحضره الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٨ .[٤] المقنع ، ص ٦٦ .[٥] الذكرى ، ص ٦١ .[٦] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٢ .