إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٥٢
وتدع ما تنكر ، وتعمل بخاصّة نفسك ، وتدع الناس وعامّة اُمورهم » [١] . قال أهل التاريخ : توفّي ليالي الحرّة سنة ثلاث وستّين ، وقيل : سنة خمس وستّين . قال أحمد بن حنبل : مات عبداللّه بن عمرو ليالي الحرّة ؛ وقال ابن نمير : مات سنة خمس وستّين ؛ وقال يحيى بن بكير : توفّي بمصر ودفن في داره الصغيرة سنة خمس وستّين ، وقيل : توفّي بمكّة [٢] . [ ٧٤ ] عبداللّه بن الزبير بن العَوّام : أبوه الزبير ، واُمّه أسماء بنت أبي بكر ، وجدّته صفيّة عمّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وعمّته خديجة زوجة النبي صلى الله عليه و آله . قال أهل التاريخ : هو أوّل مولود ولد بالمدينة من المسلمين ، وقيل : بل من المهاجرين ، كان عبداللّه بن الزبير يقول : هاجرت بي اُمّي وأنا حمل في بطنها . قتله الحجّاج على عقبة المدينة على الجذع . قال أهل التاريخ : قيل : وهو ابن ثلاث وسبعين . قالوا : وبعث الحجّاج بكفّ عبداللّه بن الزبير مقطوعة إلى أخيه محمّد بن يوسف بصنعاء . [ ٧٥ ] عبداللّه بن جَحْش الأَسَدي : بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة ، من أسد خزيمة ، شهد بدراً واستشهد باُحد ، أحد مهاجرة الحبشة ، اُخته زينب بنت جحش زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله واُمه أميمة بنت عبدالمطّلب عمّة النّبيّ صلى الله عليه و آله ، هو أوّل أمير أمره رسول اللّه صلى الله عليه و آله فغنم من المشركين . [ ٧٦ ] عبداللّه بن اُمّ مَكْتُوم الأَعْمَى : وقيل : اسمه عمرو ، وهو الأعمى الذي ذكره اللّه عزّوجلّ فقال : « عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى » [٣] ونزلت فيه أيضاً : « غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ » [٤] ، كان مؤذّن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهمع بلال قال : ينزل هذا ويصعد هذا ، قالت عائشة : كان رسول اللّه جالساً في حلقة فيها ناس من وجوه قريش ، منهم عتبة وأبو جهل ، فيقول : أليس حسن إن جئت بكذا وكذا ؟ فيقولون : بلى والدماء ، فجاء ابن اُمّ مكتوم وهو مشتغل بهم ، فسأله فأعرض عنه ، فأنزل اللّه عزّوجلّ : « أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى » [٥] يعني ابن اُمّ مكتوم ، قال أنس : رأيت ابن اُمّ مكتوم ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم . قال أهل التاريخ : قتل بالقادسية . [ ٧٧ ] عبداللّه بن رَوَاحَة : عقبي ، بدري ، نقيب بني الحارث بن الخزرج ، شهد العقبة الثانية وكان ممّن تكلّم يومئذٍ فأحسن القول ، قتل يوم موتة .
[١] مجمع الزوائد ، ج ٧ ، ص ٢٣٩ ؛ فتح الباري ، ج ١٣ ، ص ٣٣ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ٩ ، ص ٤٤٢ ؛ شرح نهج البلاغه لابن أبي الحديد ، ج ٥ ، ص ٢٥٤ .[٢] تاريخ مدينة دمشق ، ج ٣١ ، ص ٢٤٥ و٢٨٧ ؛ تهذيب الكمال ، ج ١٥ ، ص ٣٦٢ .[٣] عبس (٨٠) : ١ و ٢ .[٤] النساء (٤) : ٩٥ .[٥] عبس (٨٠) : ٥ ـ ١٠ .