إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٢٨٤
موضع أو موضعين ، وهو قرينة أنّ كتابه عنده معتمد واضح الحديث يتعيّن عليه العمل ، فإنّ من طريقة الكليني وضع الأحاديث المخرجة الموضوعة على الأبواب على الترتيب بحسب الصحّة والوضوح ، ولذلك أحاديث آخر الأبواب في الأغلب لا تخلو من إجمال وخفاء « جع » . قوله : ( قال حمّاد بن عيسى : وحدّثنا إبراهيم [ بن عمر اليماني ] ) . وفي فوائد « م د ح » : وحدّثنا ... إلى أن قال : وبالإسناد السابق عن الشيخ الطوسي ، عن ابن أبي جيّد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد بالسند المذكور ، عن حمّاد وعثمان بن عيسى ، عن أبان ابن أبيعيّاش ، عن سليم بن قيس ، وبالإسناد عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس [١] « جع » . قوله : ( وقال السيّد علي بن أحمد [ العقيقي ]) . يظهر من مجموع ما ذكر في شأنه كونه مستحقا للمدح ، وعدم اعتبار كلّ واحد من الروايات المشتملة على مدحه لاينافي كون مدحه معتبرا « م ح د » . ومن ذلك يعلم وجه إيراد الأخبار المقدوحة سندا في أحوال الرجال ، وكذا الأخبار الدالّة على المدح من وجه ضعيف والأخبار الدالّة على مدح الراوي من جهته مع كونه شهادة لنفسه وغيرها ، فإنّه قد يستبان من المجموع الحكم بوصف ، ومبنى ذلك على أنّ العلم العادي الشرعي إذا حصل بشيء يحكم بمقتضاه لوجوب العمل بالعلم . ويأتي ما يناسب ذلك في الإكليل عند عنوان ميسر « جع » . قوله : ( منها ما ذكر [ أنّ محمّد بن أبيبكر وعظ أباه عند الموت ] ) . قال بعض الأفاضل : رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبداللّه بن عمر وعظ أباه عند موته وأنّ الأئمة عليهم السلام ثلاثة عشر من ولد إسماعيل وهم رسول اللّه مع الأئمة الاثني عشر عليهم السلام [٢] ، ولا محذور في أحد هذين ، انتهى . وكان هذه النسخة موضوعة ، لأنّي رأيت في عدّة مواضع في هذا الكتاب أنّ الأئمة عليهم السلاماثني عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام منها ما نقله النجاشي عند ترجمة هبة اللّه بن أحمد [٣] ، من مؤلف نقد الرجال
[١] وسائل الشيعة ، ج ٣٠ ، ص ١٨٨ و١٨٩ الطريق الخامس والأربعون .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ١٦٢ ؛ جامع الرواة ، ج ١ ، ص ٣٧٤ .[٣] رجال النجاشي ، ص ٤٤٠ ، الرقم ١١٨٥ .