إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٣٢٨
أبيطالب عليه السلاموآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحقّ» [١] الحديث . وروى حديثا آخر في النصّ على القائم عليه السلام وهو عندي أعزّ ممّا أحاط عليه المشرق والمغرب ، روى الصدوق في العيون ما هذا عبارته : أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبدالسلام بن صالح الهروي قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : [لمّا ]أنشدت مولاي علي بن موسى الرضا عليهماالسلامقصيدتي التي أوّلها : مدارس آيات خلت من تلاوةومنزل وحي مقفر العرصات فلمّا انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارجيقوم على اسم اللّه والبركات يميّز فينا كلّ حقّ وباطلويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال [لي] : «يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الإمام ؟ ومتى يقوم ؟» فقلت : لا يا مولاي إلاّ أنّي سمعت بخروج إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد ويملأها عدلاً ، فقال : «يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني ، وبعد محمّد ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها عدلاً كما ملئت جورا» [٢] الحديث . أحمد بن زياد ثقة في « صه » [٣] ، وفي كتاب كمال الدين للصدوق في آخر ذكر هشام بن الحكم على ما ذكر هكذا في حديث : ما سمعت هذا الحديث إلاّ من أحمد بن زياد رضى الله عنه بهمدان عند منصرفي من حجّ بيت اللّه الحرام وكان رجلاً ثقة دينا فاضلاً [٤] . وإبراهيم بن هاشم وثّقه ابنه علي بن إبراهيم الثقة في تفسيره على ما ذكره « م د ح » ، فالحديث صحيح الإسناد « جع » . قوله : ( ثمّ كتب عليه [ قلت : وقد ذكره ابن داود في الموثّقين ] ) . أي : كتب واحد من أهل العلم على ما كتب الشهيد الثاني وغرضه تصحيح كلام العلاّمة حيث تبع النجاشي في موضع وقال مثل قول الشيخ في موضع آخر ، والمستفاد من كلام الشهيد أنّ بين كلاميه منافاة مع الاتّحاد ، فإنّ كون الرجل ثقة في عبارة العلاّمة أنّه ثقة بحسب الاصطلاح الجديد ، وذلك ينافي
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ٣٦ .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٢٩٦ و٢٩٧ ، ح ٣٥ .[٣] خلاصة الأقوال ، ص ١٩ ، الرقم ٣٧ .[٤] كمال الدين وتمام النعمة ، ص ٣٦٩ .