إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٦٢
مثله ولم يكن هؤلاء الأجلاّء دون معروف بن خرّبوذ في الجلالة ، ولا يدري كيف كان إجماعهم ولم صار هذا الإجماع حجّة « جع » . قوله : ( من دون اولئك الستّة ) . يأتي أولئك في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبينصر البزنطي « جع » . قوله : ( فالأقرب عندي قبول روايته ) . هذا يلائم القول بأنّ العمل بمقتضى الاصطلاح الجديد يكون فيما لا يدلّ عليه قرائن الصحّة على صحّة ما يعتبره المتقدّمون من أصحابنا ، وأمّا ما دلّت عليه القرائن فيعوّل عليها ويحكم بالصحّة ، و« صه » في كثير من المواضع ناظر إلى ذلك ، ويأتي في الإكليل في عنوان عبدالسلام بن صالح عند قولنا : ( وعن زرعة صحيح ) الكلام بطوله . قال بعض الأصحاب : علماء الرجال تكلّموا بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإمامية كعلي بن محمّد بن رباح وغيره لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم ، وإن لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم [١] . ويأتي في ترجيح العلاّمة في الإكليل في عنوان زكريّا بن سابق ما يناسبه « جع » . قوله : ( إنّه من قوم ناووسيّة ) . أو كان مختلطا بهم ، كما يأتي في الإكليل في عنوان المرقع . وهل يقول مثل أبان بالناووسيّة مع جلالته وفضله وفقهه على أنّ المدرك على ذلك ـ على ما ذكر في عنوان شهاب بن عبد ربّه ـ ما لا دلالة عليه ، ومن المعلوم أنّ فضلاء الأصحاب وخواصّهم لم يذهب عنهم النصّ عموما وعلى الخصوص بالأئمة عليهم السلام . وفي كتاب كمال الدين لابن بابويه : عن إبراهيم بن محمّد الهمداني رضى الله عنه قال : قلت للرضا عليه السلام : يابن رسول اللّه أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حق أبيك عليه السلام ؟ فقال : «نعم» ، فقلت له عليه السلام : فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد [ عليهماالسلام ] ؟ فقال : «إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلامونصّ أبيه عليه
[١] المعتبر ، ج ٢ ، ص ٥٨٠ ؛ نقد الرجال ، ج ١ ، ص ٤٥ ، الرقم ١٤ .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٦٦٠ .[٣] وسائل الشيعة ، ج ١٩ ، ص ٣١٧ .« جع »