إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٣٣١
فطحيّ أو ناووسيّ بالصحّة نظرا إلى اندراجهم فيمن أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم . وعلى هذا جرى العلاّمة قدّس اللّه روحه في المختلف حيث قال في باب ظهور فسق إمام الجماعة : إنّ حديث عبداللّه بن بكير صحيح [١] ، وفي الخلاصة حيث قال : إنّ طريق الصدوق إلى أبيمريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان [٢] ، مستندا في الكتابين إلى إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهما . وقد جرى شيخنا الشهيد الثاني في شرح الشرائع على هذا المنوال أيضا كما وصف حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحّة [٣] . وأمثال ذلك في كلامهم كثيرة فلا تغفل [٤] ، انتهى . أقول : والحقّ أنّ من سلك طريقة القدماء في بعض الأحيان ينظر إلى أصل صحّة العمل بالأخبار الآحاد ، فيقول : إنّ صحّة العمل بتلك الأخبار من جهة وجود الظنّ المعتبر شرعا بمقتضاه ، فلو حصل مثل هذا الظنّ أو أقوى منه بصحّة رواية مخصوصة لا يجوز ترك العمل بها وبتسميتها بأنّها صحيحة . وهذا كلام متين لا بأس به لو كان مبنى العمل بالأخبار الآحاد ما ذكره ، ومفصّل الكلام في ذلك خارج عمّا نحن بصدده وله مقام آخر « جع » . قوله : ( فأجاب [ قلت : الجواب الأوّل فاسد ] ) . أي : الشهيد الثاني بقوله : ( « قلت الجواب الأوّل ... » ) « جع » . قوله : ( ولم أجد في « ضا » في باب العين [ إلاّ هذا ] ) . فقول الشهيد الثاني : « وذكر في الموضعين أنّه عامّي » كما ترى « جع » .
[ ٥٧١ ] عبدالسلام بن عبدالرحمن
قوله : ( يقتضي مدحا [ يمكن أن يدخل به الممدوح في الحسن ] ) . من تأمّل في مضمون الحديث واهتمامه عليه السلام بشأنه ، يعلم أنّه سيّد من السادة وأشراف أصحابه عليه السلام ، ومن كان بهذه المثابة ينبغي أن يقال له : ثقة ثقة لضيق العبارة ، ومضى في الإكليل في عنوان زكريّا بن سابق ما يناسب المقام « جع » .
[١] مختلفة الشيعة ، ج٥ ، ص ١٤٧ .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ٢٧٧ ، الفائدة الثامنة .[٣] مسالك الافهام ، ج ١٥ ، ص ٢٥ .[٤] مشرق الشمسين ، ص ٢٦٩ و ٢٧٠ .