إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٤١
باُحد ، آخى النبي صلى الله عليه و آله بينه وبين زيد بن حارثة وكان يقاتل بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله بسيفين . قال أصحاب التواريخ : قتل وهو ابن أربع وخمسين سنة . [ ٢٦ ] حَكيم بن حِزَام بن خُوَيْلد : حكيم بفتح الحاء ، حزام بكسر الحاء المهملة والزاي ، كنيته أبو خلد ، أسلم يوم الفتح وشهد يوم حنين ، أعطاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم حنين مائة بعير ، وولد في الكعبة قال علي بن عثام : دخلت اُمّه الكعبة فمخضت فولدت فيها [١] ، قال يعقوب بن عبدالرحمن ، عن أبيه : عاش حكيم بن حزام عشرين ومائة سنة ستّين في الجاهلية وستّين في الإسلام [٢] . قال أهل التاريخ : ولد قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ، قال عروة بن الزبير : أعتق حكيم بن حزام مائة رقبة وحمل على مائة بعير في الجاهلية ، فلمّا أسلم أعتق مائة رقبة وحمل على مائة بعير ، فسأل رسول اللّه صلى الله عليه و آله : هل له فيه من أجر ؟ قال : « أسلمت على ما سلف [ لك ] من خير » [٣] . وقال مصعب بن ثابت : حضر حكيم بن حزام عرفة ومعه مائة رقبة ومائة بدنة ومائة بقرة ومائة شاة قال : هذا كلّه للّه ، فأعتق الرقاب ونحر الهدايا [٤] . قيل : توفّي بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وقيل : ثمان وخمسين ، لم يقبل شيئاً من أحد بعد النبي صلى الله عليه و آله . قال هشام بن عروة : باع حكيم بن حزام داراً له بمكّة من معاوية بمائة ألف ، فقيل له : أبعت دارك بمائة ألف ؟ قال : واللّه إن أخذتها إلاّ بزقّ خمر واشهدوا أنّ ثمنها في سبيل اللّه عزّوجلّ [٥] . أقول : فيما ذكرنا بطوله فوائد فلا تغفل . [ ٢٧ ] حَرام بن مِلحان الأنصاري : حرام بفتح الحاء والراء مخفّفةً مهملة ، ملحان بكسر الميم وحاء مهملة ، هو خال أنس بن مالك ، استشهد يوم بئر معونة . [ ٢٨ ] حنظلة بن الربيع الكاتب الأسَدي : بضمّ الهمزة وفتح السين وسكون الياء ، من بني تميم ، من كتّاب النبي صلى الله عليه و آله . [ ٢٩ ] حنظلة بن أبي عامر : غسيل الملائكة ، قتل يوم اُحد فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « لقد رأيت الملائكة تغسله » ، فبعث إلى امرأته فسألها فقالت : سمع الهيعة وهو معي في ثوبي ، فخرج وهو جنب لم يغتسل [٦] .
[١] المستدرك للحاكم ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ ؛ مشاهير علماء الأمصار ، ص ٣١ ، الرقم ٣٠ ؛ الثقات لابن حبان ، ج ٣ ، ص ٧٠ و٧١ ؛ الأنساب للسمعاني ، ج ١ ، ص ١٣٨ .[٢] المجموع للنووي ، ج ٢ ، ص ٦٦ ؛ سبل السلام ، ج ١ ، ص ٥٥ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٣ ، ص ٤٩٢ ؛ فيض القدير ، ج ٢ ، ص ٤٨ .[٣] صحيح البخاري ، ج ٢ ، ص ١١٩ ؛ السنن الكبرى ، ج ٩ ، ص ١٢٣ ؛ فتح الباري ، ج ٥ ، ص ١٢٢ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٥ ، ص ١١٣ .[٤] مجمع الزوائد ، ج ٩ ، ص ٣٨٤ ؛ المعجم الكبير ، ج ٣ ، ص ١٨٨ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٥ ، ص ١١٧ ؛ سير أعلام النبلاء ، ج ٣ ، ص ٥٠ .[٥] مجمع الزوائد ، ج ٩ ، ص ٣٨٤ ؛ المعجم الكبير ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٥ ، ص ١١٩ .[٦] تاريخ مدينة دمشق ، ج ٣٢ ، ص ٢٠٣ ؛ الشرح الكبير لابن قدامة ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ .