إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٥٨
عبدالمطّلب سنة أربع وثلاثين ، وصلّى عليه عثمان ودفن بالبقيع وجلس عثمان على قبره حتّى دفن . [ ١٠٠ ] عُكّاشَة [١] بن مِحْصَن الأسَدي : محصن بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة ، وذكر الشعبي للأسدي خصالاً ستّاً منها وكان منكم رجل من أهل الجنّة يمشي في الأرض معنّقاً عكاشة بن محصن الأسدي ، وكان أوّل من بايع بيعة الرضوان رجل أسدي أتى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال : ابسط يدك اُبايعك قال : « على ماذا ؟ » قال : على ما في نفسك ، قال : « وما في نفسي ؟ » قال : الفتح أو الشهادة ؟ قال : فبايعه أبو سنان الأسدي ، فكان الناس يجيئون فيقولون : نبايع على بيعة أبي سنان [٢] . أقول : ذكرت ذلك ليعلم منشأ وقوع بيعة الرضوان وأنّها على ما ذا كانت . [ ١٠١ ] عِكْرمة بن أبي جهل : قال أهل التاريخ : فرّ عكرمة بن أبي جهل يوم فتح مكّة إلى اليمن ، فأسلمت امرأته اُمّ حكيم بنت الحارث بن الهشام ، فاستأمنت له من النّبيّ صلى الله عليه و آلهفآمنه . [ ١٠٢ ] عَيّاش بن أبي ربيعة المخزومي : قال ابن إسحاق : قدم على النّبيّ صلى الله عليه و آله من أرض الحبشة وهو بمكّة ، فأقام معه حتّى هاجر إلى المدينة [٣] . [ ١٠٣ ] عُمَيْر بن عامر : ابن مالك بن خَنْساء بن مبذول الأنصاري أبو داود المازني من بني مازن النجّار ، شهد بدراً . [ ١٠٤ ] عُمَير بن سعد الأنصاري : يقال له : نسيجُ وحدِه ، استعمله عمر بن الخطّاب على حمص . قال أهل التاريخ : هو عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف ، وكان أبوه سعد شهد بدراً ، وهو سعد القارئ الذي جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله . قال أهل الكوفة : سعد هو أبو زيد وقيل : عمير بن سعد هو من بني اُميّة بن زيد ، نزل فلسطين ومات بها ، وكان من زهّاد العمّال . قيل : ولي لعمر على حمص سنة ، ثمّ أشخصه فقدم عليه المدينة فجدّد عهده ، فامتنع وأبى أن يلي له أو لأحد بعده ، فكان عمر يقول : وددت أنّ لي رجلاً مثل عمير أستعين به في أعمال المسلمين . [ ١٠٥ ] عُمير بن حبيب الخَطْمي : أنصاريّ من بني خطمة ، قيل : هو عمير بن حبيب بن خُماشة ، بايع النّبيّ صلى الله عليه و آله ، أوصى بنيه فقال : يا بنيّ إيّاكم ومجالسة السفهاء فإنّ مجالستهم داء ، وانّه من يحلم عن السفيه يسرّ بحلمه ، ومن يجبه يندم ، ومن لا يقرّ بقليل ما يأتي به السفيه يقرّ بالكثير ، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر فليوطّن نفسه قبل ذلك على الأذى ، وليوقن بالثواب ، فإنّه من يوقن بالثواب
[١] وفي بعض المصادر : عُكاشة بتخفيف الكاف .[٢] المصنّف لابن شيبة ، ج ٨ ، ص ٣٢٩ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٤ ، ص ٨٥ ؛ اُسدالغابة ، ج ٥ ، ص ٩٥ .[٣] الطبقات الكبرى ، ج ٤ ، ص ١٢٩ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٤٧ ، ص ٢٣٦ ـ ٢٣٨ .