إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ١٩٠
وفي خاتمة كتاب المنهج ما يدلّ على أنّ عامّة مشايخ العصابة وفقهائها قالوا بإمامة عبداللّه بن جعفر ، وفي رواية : عمر بن يزيد ، عن عمّه قال : كان بدو الواقفة ... إلى أن قال : واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصا على المال [١] . وفي رواية هشام بن سالم ما يدلّ على حيرتهم بعد وفاة أبيعبداللّه عليه السلام [٢] ، وفي ذلك كلّه دلالة على عدم الفائدة في تقسيم الخبر إلى الصحيح والموثّق . ثمّ إنّ طريق اطّلاع المتأخّرين على حال أصحاب الأئمّة في الأكثر ليس إلاّ من جهة اشتمال بعض الروايات بذكر حالهم بوجه من التقريبات ، ولذلك حيث لم يتّفق الاطّلاع منهم على حال بعض من جهة الرواية يخفى حاله على أكثرهم ، وهذا هو الوجه في أنّ واحدا من الأصحاب يذكر الرجل بوقف وأكثرهم لم يذكروه بذلك ، فربّما علم من جهة بعض الروايات أنّ الرجل يقول بالمذهب الباطل وكان الرجل مقيما على مذهبه زمانا قليلاً من غير مكث ولم يتّفق له فيه رواية حديث مثل يونس بن يعقوب ، فإطلاق قولهم : فلان فطحيّ أو واقفيّ أو نحو ذلك بالنسبة إليه يساوي النسبة إلى من اتّفق له المكث إلى المذهب الباطل زمانا طويلاً ، فيرتفع الفائدة في ذكر حالهم في كتب الرجال أنّ فلانا فطحيّ أو واقفيّ ، وهذا دليل على أنّ العمدة تصحيح الكتب ورواياتها « جع » . قوله : ( ووجها من وجوهها أولى بذلك ) . في ترجمة محمّد بن مسلم بن رباح : حدّثني محمّد بن قولويه قال : حدّثني سعد بن عبداللّه بن أبيخلف القمّي قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبداللّه بن محمّد الحجّال ، عن العلاء بن رزين ، عن عبداللّه بن أبييعفور ، قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : إنّه ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه ، قال : فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي فإنّه قد سمع من أبي وكان عنده وجيهاً [٣] « جع » .
[ ٢٧٨ ] الحسن بن علي بن سُفْيان [ ... البَزَوْفَرِي ]
قوله : ( مع أنّه في « جخ » [ له كتب ذكرناه في الفهرست ] ) . في نقد الرجال ذكره في الحسين وقال بعد « جش » :
[١] اختيار معرفة الرجال ، ص ٤٥٩ و٤٦٠ ، الرقم ٨٧١ .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ص ٢٨٢ ـ ٢٨٤ ، الرقم ٥٠٢ .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ص ١٦١ و ١٦٢ ، الرقم ٢٧٣ .