إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ١٥٦
[ باب الجيم ]
[ ١٩٣ ] جابر بن عبداللّه [ بن عمرو ... الأنصاري ]
قوله : ( من السبعين ومن الاثني عشر ... ) . كان بدو الأمر من الأنصار مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه خرج جماعة من المدينة إلى مكّة للحج واتّفق لحوقهم معه صلى الله عليه و آله في جمرة العقبة ، فشرفوا بخدمة رسول اللّه صلى الله عليه و آلهمنهم ستّة نفر من الخزرج فآمنوا به صلى الله عليه و آله ، ثمّ في الموسم خرج اثنا عشر رئيسا من الستّة وغيرهم من المدينة إلى مكّة للوصول إلى خدمة الرسول صلى الله عليه و آله ووصلوا في جمرة العقبة أيضا بخدمة الرسول صلى الله عليه و آله وبايعوا معه ولم يكن فيها ذكر القتال مع الأعداء ، ثمّ رجعوا إلى المدينة وجعل معهم رسول اللّه صلى الله عليه و آلهمصعب بن عمير من أصحابه ليعلّموهم القرآن ومعالم الإسلام ، ولذلك قالوا إنّ مصعب بن عمير مقرى ء المدينة . ثمّ في الموسم خرج من المدينة مصعب بن عمير مع ثلاثة وسبعين للوصول إلى خدمة الرسول صلى الله عليه و آله ، وبعد الفراغ من الحج وصلوا بخدمة الرسول صلى الله عليه و آله للبيعة مستترا ، ووقعت البيعة الليلة الثانية من أيّام التشريق بعد مضيّ ثلث الليل وكان فيها ذكر القتال مع الأعداء ، والحضّار لهذه البيعة ثلاثة وسبعون من الرجال وثلاثة من النساء ، فقال لهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اختاروا لأنفسكم اثني عشر نقيبا ، وهم اختاروا التسعة من خزرج وثلاثة من أوس ، ثمّ بعد الهجرة إلى المدينة آخى رسول اللّه صلى الله عليه و آله بين خواصّ أصحابه وهم اثنان وثلاثون ، وفي غزوة الحديبية وقعت بيعة اُخرى تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان ، وقد أخذنا كلّ ذلك من كلام محمّد بن إسحاق من مواضع شتّى ذكر كلّ في محلّه ، وقد أطلنا الكلام بذكره لذكرهم في كتب الرجال تلك الوقائع « جع » . قوله : ( عن أبان بن تغلب قال : حدثني [ أبوعبداللّه عليه السلام ] ) . يأتي في عامر بن واصل أنّه آخر الصحابة ، وذكر محمّد بن إسحاق أنّ آخر الصحابة أبواليسر ، وذكر له حكاية وفيها أنّه صلى الله عليه و آله دعا له ببقاء العمر وكان أبواليسر يبكي حيث يحكي حكايته ويتحسّرو يقول : مات الصحابة كلّهم وبقيت أنا وحيدا مفارقا عنهم . وفي ترجمة سعيد بن المسيب : عن أبيجعفر الأوّل عليه السلام ... إلى أن قال : وأمّا سعيد بن المسيّب فنجا