إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥١٣
فقال : وربّ هذا البيت ـ أو ربّ هذه الكعبة ـ لسمعت جعفراً عليه السلاميقول : إنّ علياً عليه السلام قضى في الرجل تزوّج المرأة لها زوج ، فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، ثمّ قال : لو علمت أنّك علمت لفضحت رأسك بالحجارة ، ثمّ قال : ما أخوفني أن لا يكون اُوتي علمه [١] . لعلّ هذا كان في أوائل انتقال أبي عبداللّه الصادق عليه السلام إلى روضة الرضوان ، والتحيّر في هذا الوقت لا يضرّ ، ويكفيك في الاعتماد بروايةٍ صحيحةُ شعيب العقرقوفي الآتية ، ولا يبعد أن يكون قول علي بن الحسن بن فضّال الآتي : « ولكن كان مخلّطاً » نشأ من هذا التحيّر « م د ح » . التحيّر لا يلزم منه تخليطه ، وهذا ممّا يدلّ على تخليطه ، وفي عنوان ليث البختري صاحبنا ما تكامل علمه ، قال صاحب البحار عند هذه الرواية : وهذه الأقوال منه تؤيّد ما قيل : إنّه كان وقف على أبي عبداللّه عليه السلام . قال « م ح د » : في باب الحدّ في اللواط [٢] وفي باب كراهية المئزر فوق القميص من « ر » : روى هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام [٣] . والظاهر أنّه يحيى بن القاسم أو ليث بن البختري ، لكون أبي بصير الذي يروي عنه عليه السلاممنحصراً فيهما ، ويؤيّده أنّه روى الكليني في باب الرجل يقتل مملوك غيره : عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، إلى أن قال عليه السلام : يا أبا محمّد إنّ المدبر مملوك [٤] . وجه التأييد أنّ أبا محمّد كنية للمذكورين لا للمتروكين ، ويونس في باب الرجل يقذف امرأته وولده من « في » [٥] وفي باب ما يجب فيه الحدّ منه أيضاً روى عن أبي عبداللّه عليه السلام [٦] وإسحاق بن عمّار أيضاً روى في الأوّل عن أبي بصير عنه عليه السلام [٧] ، انتهى . روى يونس في باب حدّ المرأة لها زوج فتزوّج من « في » عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام [٨] ، فالظاهر أنّ أبا بصير الذي يروي عنه يونس أحد الثقتين ، وروى في باب ما يجب فيه الحدّ من الشراب منه : أبو المغرا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام [٩] ، وكذلك في باب المسلم يقتل الذمّي [١٠] « م ح د » . ومبنى ذلك على أنّ أبا بصير أربعة كما يأتي الكلام فيه في الكنى ، والإثنان منهم يروي عن الصادق والباقر عليهماالسلام ، والأخيران عن الباقر عليه السلام لا غير كما مضى في عنوان وهيب بن حفص .
[١] الاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٠٩ ، ح ٢ .[٢] الاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ، ح ١٠ .[٣] الاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢ .[٤] الكافي ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ٨ .[٥] الكافي ، ج ٧ ، ص ٢١٢ ، ح ٩ .[٦] الكافي ، ج ٧ ، ص ٢١٣ ، ح ٣ .[٧] الكافي ، ج ٧ ، ص ٢١٢ ، ح ١١ .[٨] الكافي ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ، ح ٣ .[٩] الكافي ، ج ٧ ، ص ٢١٦ ، ح ١٢ .[١٠] الكافي ، ج ٧ ، ص ٣١٠ ، ح ٨ .