إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٤٤
« ما اسمك » ؟ قال : عبدالعُزّى ، قال : « بل أنت عبداللّه ذوالبجادين » . قيل : لمّا أسلم نزع منه عمّه كلّ ما كان له وعليه وأعطته اُمّه بجاداً من شعر ، فشقّه باثنين فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثمّ دخل على النبيّ صلى الله عليه و آلهفقال : « أنت عبداللّه ذوالبجادين » . مات في غزوة تبوك ونزل النبي صلى الله عليه و آله في قبره ، ودفنه بيده [١] .
باب الراء
[ ٣٩ ] ربيعة بن كعب الأسلمي : قال : قال لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « هل لك حاجة » ؟ قلت : يا رسول اللّه موافقتك في الجنّة ، قال : « فأعنّي على نفسك بكثرة السجود » [٢] .
باب الزاي
[ ٤٠ ] الزُبَيْر بن العَوّام : هو الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصيّ بن كلاب ، يلتقي مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في قصيّ بن كلاب ، اُمّه صفيّة بنت عبدالمطّلب عمّة النبي صلى الله عليه و آله ، قتله ابن جُرْمُوز يوم الجمل . [ ٤١ ] زيد بن حارثة : قال ابن إسحاق : بعث رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعثاً إلى الشام ، وأمّر عليهم زيد بن حارثة [٣] . [ ٤٢ ] زيد بن ثابت : كان يكتب الوحي لرسول اللّه صلى الله عليه و آله . قال زيد بن ثابت : أرسل إليّ أبوبكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر عنده ، قال أبوبكر : إنّك رجل شابّ عاقل لانتّهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلى الله عليه و آله فتتبّع القرآن فاجمعه . قال زيد : فواللّه لو كلّفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ ممّا أمروني به من جمع القرآن ، قلت : كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول اللّه صلى الله عليه و آله ؟ قال : هو واللّه خير ، فلم يزل أبوبكر يراجعني حتّى شرح اللّه صدري للذي شرح صدر أبي بكر وعمر ، فتتبّعت القرآن أجمعه من العُسُب واللخاف وصدور الرجال [٤] . قال الشيخ : العسب جمع العسيب وهو جريد النخل ، واللخاف الحجارة الرقاق . أقول : وفيه دلالة على أنّ القرآن لم يكن مجتمعاً في حياة النبي صلى الله عليه و آله . قيل : مات سنة خمس وخمسين .
[١] اُسد الغابة ، ج ٣ ، ص ١٢٢ و١٢٣ ؛ الإصابة ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ؛ سبل الهدى والرشاد ، ج ٥ ، ص ٤٥٩ .[٢] صحيح مسلم ، ج ٢ ، ص ٥٢ ؛ سنن النسائي ، ج ٢ ، ص ٢٢٧ و٢٢٨ ؛ السنن الكبرى ، ج ٢ ، ص ٤٨٦ ؛ المعجم الكبير ، ج ٥ ، ص ٥٦ .[٣] تاريخ مدينة دمشق ، ج ٢ ، ص ٨ .[٤] بحارالأنوار ، ج ٨٩ ، ص ٧٥ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ١٣ ؛ صحيح البخاري ، ج ٥ ، ص ٢١٠ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ .