إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٤٨
[ ٦٠ ] شُرَحْبِيل بن حَسَنَة : وحسنة اُمّه ، وهو شرحبيل بن عبداللّه بن المطاع يقال له : ذوالهجرتين : هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، أحد اُمراء الأجناد بالشام ، توفّي بها في الطاعون في خلافة عمر ، طعن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد . قال أهل التاريخ : اُمراء الأجناد عمرو بن العاص وخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة .
باب الصاد
[ ٦١ ] صُهَيْب بن سِنان : كنيته أبو يحيى ، شهد بدراً ، من السابقين الأوّلين ، افتدى نفسه ودينه من المشركين بماله . وعن أنس : أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال : « السبّاق أربعة : أنا سابق العرب ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة ، وصهيب سابق الروم » [١] . قال أهل التاريخ : كان صهيب من النمر بن قاسط سبته الروم من الموصل صغيراً . قال أهل التاريخ : توفّي بالمدينة سنة ثمان وثلاثين ودفن بالبقيع . [ ٦٢ ] صُدَي بن عَجْلان : أبي أمامة الباهلي . قال سفيان : كان آخر من بقي بالشام من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله [٢] ، روي عن أبي أمامة بعد ما أمره رسول اللّه بالصوم : أمرتنا بالصيام فأرجو أن يكون اللّه قد بارك لنا فيه يا رسول اللّه فمرني بعمل آخر ، قال : « اعلم أنّك لم تسجد للّه سجدة إلاّ رفع اللّه لك بها درجة وحطّ بها عنك خطيئة » [٣] .
باب الضاد
[ ٦٣ ] ضِمَام بن ثَعْلَبَة : روي عن ابن عبّاس قال : بعث بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقدم عليه فأناخ بعيره على باب المسجد ، ثمّ عقله ، ثمّ دخل المسجد ورسول اللّه صلى الله عليه و آلهجالس في أصحابه قال : أيّكم ابن عبدالمطّلب ؟ قالوا : محمّد ؟ قال : نعم ، قال : يابن عبدالمطّلب إنّي سائلك ومغلّظ في المسألة فلا تجدنّ في نفسك ؟ قال : « لا أجد في نفسي فسل عمّا بدا لك » ، قال : أنشدك باللّه إلهك وإله من قبلك وإله من هو كائن بعدك ، اللّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده ولا نشرك به شيئاً وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا تعبد من دونه ؟ قال : « اللهمّ نعم » . قال : فأنشدك اللّه إلهك وإله من قبلك وإله من هو كائن بعدك ، اللّه أمرك أن تصلّي هذه الصلوات الخمس ؟ قال : « اللهمّ نعم » . ثمّ جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة : الزكاة والصيام والحجّ وشرائع الإسلام كلّها يناشده حتّى إذا فرغ ، قال :
[١] المستدرك للحاكم ، ج ٣ ، ص ٢٨٥ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٩ ، ص ٣٠٥ ؛ المعجم الكبير ، ج ٨ ، ص ٢٩ ؛ كنزالعمّال ، ج ١١ ، ص ٤٠٨ .[٢] تهذيب الكمال ، ج ١٣ ، ص ١٦٢ .[٣] بغية الباحث ، ص ١١٨ .