إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٢٦٩
وبالجملة نسبة تلك الكتب إلى ذلك الزمان كنسبة الكتب الأربعة إلى زماننا ، ومن المحال دسّ شيء فيها ، ويأتي في الإكليل في عنوان المغيرة بن سعيد ما يناسب المقام . ولما ذكرنا كلّه لم يحتاجوا إلى ضبط التاريخ والكلام فيه ، وهذا هو الوجه لعدم التعرّض في ذلك وخلوّ كلامهم عنه ، وحينئذٍ لا وجه لاستعلام أنّ الرواية هل كانت حين الضعف أم لا ؟ فوجود الرواية في الكتب في قوّة أن يقال : هي نقيّة صحيحة سليمة عن جميع القوادح المحتملة . نعم ؛ يرد الإشكال على أصحاب الاصطلاحات كما بيّنّا حالهم في محمّد بن أحمد بن يحيى سيّما أصحاب تقسيم الأخبار على الأقسام الأربعة ، و لعدم حسن هذه الطريقة وعدم ابتنائها على بنيان يرد عليه إشكالات كثيرة أشرنا إلى بعضها في عنوان آدم بن يونس بعد قولنا : ( قوله : ثقة عدل ) ، ومن ذلك عدم ضبط التاريخ فلا يعلم الصحيح من الموثّق ، ومضى في عنوان الحسن بن علي بن زياد عند قولنا : ( قوله : وفي عيون أخبار الرضا ) ما يناسب ذلك . والمتأخّرون من أصحابنا أمرهم في تنقيح الرجال والبحث عنهم يدور على فهم النجاشي في تحقيق حالهم ، ولذلك يختلف مثالهم في مباحثهم ويقولون في موضع لموافقة النجاشي بما لا يقولون به في موضع آخر ، ويدفعون في موضع بما يقبلونه في موضع آخر « جع » . قوله : ( خلاف ما سبق في كلام النجاشي ) . قال في نقد الرجال : ولا يبعد أن يكون سالم بن مكرم هذا والذي ذكرناه بعنوان سالم بن أبيسلمة الكندي واحدا ـ وإن كان النجاشي ذكرهما [١] كما يظهر ممّا نقلناه من الفهرست [٢] ، انتهى . وفي « يب » في باب الزيادات بعد باب الأنفال : عن أحمد بن عائذ ، عن [كذا ]أبيسلمة وهو أبو خديجة سالم بن مكرم [٣] عن أبيعبداللّه عليه السلام [٤] . وفي الكافي في باب الكلاب : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبيهاشم ، عن سالم بن أبيسلمة ، عن أبيعبداللّه عليه السلام [٥] ، عن
[١] رجال النجاشي ، ص ١٨٨ ، الرقم ٥٠١ ، وص ١٩٠ ، الرقم ٥٠٩ .[٢] نقد الرجال ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ و٢٩٨ ، الرقم ١٤ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٣٣٧ .[٣] كذا في الأصل ، وفي المصدر : عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة .[٤] تهذيب الأحكام ، ج ٤ ، ص ١٣٧ ، ح ٦ .[٥] الكافي ، ج ٣ ، ص ١٢٤ ، ح ١٠ ، وج ٦ ، ص ٥٥٣ ، ح ١٠ . . وفي « يب » في باب من تحل له من الأهل وتحرم عليه الزكاة : علي بن الحسن الفضّال