إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ١٧٢
[ باب الحاء ]
[ ٢٣٢ ] الحارث بن أبيرسن [ الأَوْدِي ]
العجب من إدخال العلاّمة له في القسم الأوّل [١] لأجل قول ابن عقدة مع ما تقدّم منه في جميل بن عبداللّه بن نافع ، وكذا الحارث الأعور « م د ح » . إدخاله في القسم الأوّل هنا ليس من جهة الناقل فقط ، بل لكونه أمرا مستفيضا مشهورا عندهم ، ويأتي في الإكليل في عنوان زكريّا بن سابق ما يناسب المقام . ثمّ لا يخفى أنّ من تصدّى لمثل الدعوة إلى التشيّع والمبالغة فيها حتّى يقبلوا منه لا يكون إلاّ لتضلية في دينه والنصح لإخوانه ، فلا جرم يكون مثله عدلاً « جع » .
[ ٢٣٣ ] الحارث بن عبداللّه الأَعْوَر [ هَمْداني ]
قال في كتاب ميزان الاعتدال في معرفة الرجال ومؤلّفه من أكابر علماء المخالفين وهو الذهبي : الحارث بن عبداللّه الأعور الهمداني من كبار علماء التابعين على ضعف فيه ، يكنّى أبازهير [ قال ابن حبّان : ] وكان غاليا في التشيّع واهيا في الحديث [٢] ، [ وهو الذي ] روى عن علي ... قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يقول : «أنين المريض تسبيحه ، وصياحه تهليله ، ونومه على الفراش عبادة ، ونفسه صدقة ، وتقلّبه جنبا بجنب قتال لعدوّه ، ويكتب له من الحسنات مثل ما كان يعمل في صحّته فيقوم وما عليه خطيئة ...» ، وقال أبوبكر بن [ أبي ]داود : كان الحارث الأعور أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس ، تعلّم الفرائض من علي عليه السلام . وحديث الحارث مذكور في السنن الأربعة والنسائي مع تعنّته في الرجال قد احتجّ [ به ] وقوّى أمره ، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب ... مات [ الحارث ]سنة خمس وستين [٣] . وفي تهذيب الكمال : الحارثي ـ بالمثلثة ـ وحرث بطن من همدان . وفي جامع الأصول : الحارث الأعور بن عبداللّه الهمداني ، هو أبوزهير ممن اشتهر بصحبة علي بن أبيطالب ويقال : إنّه سمع
[١] خلاصة الأقوال ، ص ٥٥ ، الرقم ١٢ .[٢] ميزان الاعتدال ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، الرقم ١٦٢٧ .[٣] ميزان الاعتدال ، ج ١ ، ص ٤٣٦ و٤٣٧ .