إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ١٧٨
وفيه نظر ؛ لأنّه في كتابه كثيرا [١] أنّه وثّق الرجل بمحض توثيقه النجاشي أو الشيخ وإن كان ضعّفه ابن الغضائري أو غيره كما في محمّد بن عيسى اليقطيني [٢] ومحمّد بن إسماعيل بن أحمد [٣] ومحمّد بن خالد [٤] وغيرهم ، وقال في شأن هذا الرجل : والظاهر عندي التوقّف فيه لما قاله هذا الشيخ مع أنّه وثّقه النجاشي ومدحه الكشّي ، وما ذكره ابن الغضائري ليس نصّا في ضعفه ، وقوله لما نقل عنه أنّه كان واليا من قبل بني أمية إن ثبت لا يدلّ على عدم توثيقه ؛ لأنّ كثيرا من الثقات كانوا والين من قبل المخالفين [٥] ، انتهى . توثيق المفيد يحتمل أن يكون مأخذه الرواية ، ومساهلة الشيخ المفيد في أمثال ذلك واضحة ، وتوثيق « جش » يضعّفه إهمال الشيخ إيّاه ، والتنبيه بأنّه كان واليا غمز به ظاهرا ، فالحكم بالتوثيق أيضا لا يخلو من إشكال « جع » . قوله : ( ولم أجد غير هذا ) . ويأتي في الإكليل في عنوان حريز رواية أُخرى بهذا المعنى بسند واضح ، وليس في طريقه محمّد بن عيسى أيضا ، إلاّ أنّه ليس فيها قوله : « ثمّ قال ... » ، « جع » . قوله : ( ثمّ إنّ الرواية [ ليست صريحة في المدح ] ) . والظاهر أنّ مراده عليه السلام بيان أنّ المقصود من الحجب التقيّة على نفسي ، لأنّ ما فعل حريز أمر عظيم عند المخالفين وأنت لا تعلم ذلك لعدم الاطلاع بحالهم ، وحذيفة بن منصور المعاشر لهم لو كان يعلم ذلك وتنبّه أنّي أتّقي على نفسي فلم يعاودني ، فلا دلالة للرواية على مدح فضلاً من ثبوت التوثيق له بذلك ، بناءً على أنّه عليه السلام جعله فوق البقباق الثقة « جع » . قوله : ( أخبرنا القاضي أبوالحسين [ محمّد بن عثمان ] ) . من هنا يعلم أنّ محمّد بن عثمان الذي يروي عنه النجاشي يقال له : القاضي أبوالحسين ، وكذا في حريز « م د ح » . وفي ترجمة الحسين بن خالويه : القاضي أبوالحسين النصيبي « جع » .
[١] كذا في الأصل ، وفي المصدر : لأنّي رأيت في كتابه كثيرا .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ١٤١ ، الرقم ٢٢ .[٣] خلاصة الأقوال ، ص ١٥٤ ، الرقم ٨٩ .[٤] خلاصة الأقوال ، ص ١٣٩ ، الرقم ١٤ .[٥] نقد الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٦ و٤٠٧ ، الرقم ٤ .