إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٢٨٥
على الهامش [١] « كذا اُفيد » . لو ثبت وجود هذه الرواية في كتابه فقد وجد نحوه في الكافي ، والوجه في تأويله ما هو الوجه في تأويله ، وقال العقيقي : أبان بن [أبي] عيّاش كان سبب تعرفه هذا الأمر سليم بن قيس الهلالي ، ومن جملة روايات هذا الكتاب ما رواه الشيخ الكليني والصدوق أيضا في العيون وفيه : ثمّ ابني علي بن الحسين اُولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي ، ثمّ ابني محمّد بن علي الباقر اُولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين [٢] ، وتكملة اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين ... إلى أن قال : قال سليم بن قيس : وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبيذر والمقداد واُسامة أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللّه صلى الله عليه و آله [٣] . والاستدلال برواية سليم على زعمهم بإمامة زيد في جملتهم ممّا لا وجه له ، لاشتراط الاشتهار بالسيف وهم لا يقولون بإمامة ائمّتنا ، أو يقولون على بعض الوجوه كما يظهر في ترجمة زياد بن المنذر عند رواية أبيسليمان الحمار [٤] ، وفي كلّ عصر يقول بعض الرؤساء بما يشتهي نفسه ويستدل بما يهويه . نعم هذا يوافق مذهب بعض الرؤساء من الفطحيّة كعلي بن الحسن بن فضّال على ما يظهر من ترجمته « جع » . قوله : ( بل في الكتاب [ لضعف سنده على ما رأيت ] ) . كتابه مشتهر بين الأصحاب كما في « غض » [٥] فوق اشتهار الكتب الأربعة في زماننا ، وروى من رواياته الشيخ الكليني كما عرفت ، والشيخ الصدوق وغيرهما ، وما يتراءى من الاضطراب في الطريق غير قادح وهو واقع في كثير طرق كتب أصحابنا لبعض الوجوه ، وفي « غض » : زيد الزرّاد كوفي وزيد النرسي رويا عن الصادق عليه السلام ، قال أبوجعفر بن بابويه : إنّ كتابهما موضوع وضعه محمّد بن موسى السمّان ، وغلط أبوجعفر في هذا القول ، فإنّي رأيت كتبهما عتيقا مسموعة عن محمّد بن أبيعمير [٦] ، انتهى . وبالجملة لا وجه للتوقّف في تعديله لظهور علوّه من رواياته المذكورة عنه في الكافي وغيره ، ويعلم منازل الرجال من رواياتهم ، ويعلم منها أنّه كان من خاصّته عليه السلام ، ولذلك قال في « ين » : صاحب
[١] نقد الرجال ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، هامش الرقم ٢ .[٢] في المصدر : يا عبداللّه .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٥٢٩ ، ح ٤ ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص ٥٢ و٥٣ ، ح ٨ ؛ الخصال ، ص ٤٧٧ ، ح ٤١ ؛ كمال الدين ، ص ٢٧٠ ، ح ١٥ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ص ٢٣٠ ، الرقم ٤١٧ .[٥] الرجال لابن الغضائري ، ص ٦٣ ، الرقم ١ .[٦] الرجال لابن الغضائري ، ص ٦١ و٦٢ ، الرقم ٢ و٣ .